جديد الموقع

"الضاحية" ينشر خطة اتحاد البلديات لمواجهة كورونا .. هل نشهد اقفالاً قسرياً للمطاعم والقهاوي قريباً؟

خاص موقع "الضاحية" - محمد كسرواني

كان مشهداً لافتاً، من شهر تقريباً، ان ترى في الضاحية الجنوبية لبيروت شخصاً يرتدي كمامة، او يعقم بالسبيرتو او عبوات الجيل كل ما يلمسه. اليوم بات المشهد طبيعياً، بل بات مستغرباً ان لا ترى مطعماً او محلاً يعقم ادواته طباحاً، وعند كل مغادرة زبون.

كورونا وإن وصلت اجراءات الوقاية منه متأخرةً الى الضاحية- كما كل لبنان - بات وباءً يخيف الجميع، او بالحدّ الادنى يحذره كل فرد يسكن في الضاحية. وبالتالي مع معرفة الجميع بأن المستشفيات لا قدرة لها على استيعاب كمّ المرضى المتضاعف يومياً، بات الحجر المنزلي وسيلةً طبيعية تعتمدها اغلب العائلات. 

"كل مشوار مش ضروري ما في داعي نروحوا"، العبارة الاشهر التي تتردد هذه الايام. حتى المطاعم والاستراحات والقهاوي الشعبية باتت شبه فارغه. جولة سريعة في "شارع الشورى" في حارة حريك كفيلةٌ بأن تظهر المشهد، كراسٍ خالية، محلات شبه مقفلة .. الكل حذرٌ من "كورونا".


الخطة ليست لبث الهلع بقدر ما هي للحماية

بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت وعلى رأسها الاتحاد، اتخذت سلسلة اجراءات وقائية لمكافحة الوباء العالمي. الخطة ليست لبث الهلع بقدر ما هي لحماية افراد المجتمع، خاصةً لسرعة انتشار الوباء وسهولة انتقاله من فرد آخر.

موقع "الضاحية" حصل على معلومات عن خطة الاتحاد لمواجهة الوباء، والتي تستند بجلّها على خطوات تصعيدية كلما زاد "كورونا" تفشياً. في المرحلة الاولى من الخطة وهي الاهم توعية الناس على ضرورة الحذر والانتباه لكيفية التعامل مع بعضهم. منظمات عالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، وضعت سلسلة تحذيرات وقائية للغاية، أبرزها تعقيم اليدين بشكل مستمر والابتعاد عن اماكن التجمعات.


صالات التزحلق على الجليد ومراكز التدليك لم تسلم من قرار الاغلاق

من خطة الاتحاد ايضاً، الحدّ من كل تجمع جماهيري، وعليه صدرت قرارات من بلديات مختلفة حول ضرورة اغلاق مراكز للترفيه والتسلية. على سبيل المثال اصدرت بلدية الغبيري منذ ايام قراراً حاسماً بضرورة اغلاق كل صالات العاب التسلية الكهربائية، الافراح والمناسبات، المقاهي على انواعها، محلات خدمة توزيع الأراكيل، مدن الملاهي على انواعها‏ الميكانيكية او البلاستيكية او التي تعتمد العاب تنفخ بالهواء، ‏ملاعب الميني فوتبول والرياضية على انواعها المكشوفة والمغلقة. حتى اماكن التزحلق على الجليد (Ice Skating)، ومراكز التدليك (SPA) لم تسلم من قرار البلدية. فـ "كورونا" ليس مزحة وكل الاجراءات الوقائية مطلوبة.


وقف صلاة الجماعة

اجراءات اخرى شهدتها الضاحية مؤخراً، مثل وقف صلاة الجماعة في المساجد والحسينيات. علماً ان اغلب الفتاوي الشرعية للمراجع العظام، كانت واضحةً بضرورة الالتزام الشرعي بالحجر المنزلي تفادياً لنقل العدوى لأي فرد آخر.

اتحاد بلديات الضاحية، والذي اعده اهل المنطقة سباقاً في رفع الاضرار عنه، يعمد ايضاً الى حملات اعلانية تنتشر في الشوارع قريباً تهدف الى رفع الوقاية الى اعلى مستوى. فتفشي الوباء بين الافراد يعني تدميراً تدريجياً لاقتصاد المنطقة ومحلاها الجارية.


مهام جديدة لفرق سلامة الغذاء وخط ساخن للشرطة

تماشياً مع خطة اتحاد العامة، بدأت فرق سلامة الغذاء في البلديات بإجراءات اضافية الى مهامها في مراقبة سلامة المنتجات الغذائية. من مهامها الجديدة مراقبة سبل مكافحة كورونا في المحلات ومطاعم، وتعليم اصحاب المنشآت التجارية سبل وآليات الوقاية.

اضافةً الى ما سبق، رقمٌ ساخن 24/24 وضع بيد عناصر شرطة اتحاد بلديات الضاحية، للتبليغ عن اية حالة جديدة. 96170615619 هو الرقم الذي يتواصل عليه ايّ فرد يعرف ان جاره او صديقة مصاب بالمرض، وعلى الفور تحضر قوة الشرطة لأخذ الإجراءات اللازمة وتنبيه المحيط السكاني من المريض الى خطوات الواجب اتباعها تفادياً لنتشار الوباء.


هل تغلق القهاوي بشكل قسري مستقبلاً؟
من المعلوم ان قسم كبير من اصحاب المحال التجارية يعتاش من مصلحة القهاوي والاستراحات والمطاعم. واغلاقها بشكل قسري يعني قطع رواتب آلاف العائلات في الضاحية. بحسب معلومات خاصة بموقع "ضاحية" حتى الساعة لا قرار بالإغلاق القسري لأي محل، وستكتفي الاجراءات بالتوعية والتحذير والتنبيه، لكن مع تعاظم المرض مستقبلاً لا رادع من اغلاق اي منشأة تهدد امن الضاحية الصحي بالخطر!

هذا وتستبعد المصادر ان يتم فرض حظر تجول في الضاحية، لأن الوباء - حتى الساعة - قابل للسيطرة عليه، لكنها تضيف إننا نتعامل مع ما هو جديد علينا ويفوق قدرتنا، فأي خطوات مستقبلية ستكون وفق الوقائع عندها. وساعتها يمكن البناء على الشيء مقتضاه.

 

المشهد في الضاحية الجنوبية لبيروت اختلف كثيراً من شهر الى اليوم، لبرما أحد ابرز اسباب تفشي المرض بعض الاستهتار الذي قام به حاملي الفيروس اثر عودتهم من المناطق المنتشر فيها بكثافة. اليوم ما عاد الامر يحتمل الاستهتار او "التطنيش". نعم وحده الله هو دافع البلاء والشافي من كل داء، لكن بالمقابل ورد عن نبي الرحمة الرسول الاكرم محمد (ص) أنه قال "اعقل وتوكل" .. فأساس التوكل تعقّل الامور ..

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.072596788406372