جديد الموقع

سوق المحروقات: البنزين مُؤمّن والمازوت مُهدّد

الخوف من تكرار مشهد الطوابير أمام محطات الوقود لا يفارق اللبنانيين. هم يخشون مرة جديدة انقطاع البنزين والمازوت على حدّ سواء، ولاسيّما في ظلّ ما بدأ يتردّد عن إمكانية نفاذ البنزين من الأسواق وبيع المحطات لمادة المازوت بأكثر من السعر الرسمي المحدد للزبائن أو الاعتذار بحجة عدم توافر المادة فماذا يحصل؟

مدير شركة الأمانة للمحروقات أسامة علّيق أكد لموقع "العهد الاخباري" أن خبر تمنع أصحاب المحطات عن تسليم "صفائح" المازوت صحيح، وسببه الاشكالية المتعلقة بصرف العملة الوطنية وشراء الدولار من السوق السوداء بنسبة 15% وفق قرار مصرف لبنان.

وأوضح أن المازوت يأتي من مصدرين في لبنان، الأول هو منشآت النفط بالزهراني وطرابلس التي تؤمن 50 % من حاجات استهلاك السوق اللبناني، والثاني هو شركات المحروقات التي تعطي الـ 50 % الثانية، مشيرًا الى أن أصحاب المحطات عليهم تمويل كلفة تأمين 15 % من قيمة فاتورة الاستيراد بالدولار.

ولفت الى أن "الكلفة التشغيلية للمحطة ارتفعت، ويعتبر هذا الاقتطاع كأنه الف ليرة لبنانية على "التنكة" الواحدة، فإمتنعت المحطات عن شراء المازوت باعتبار أن نسبة الـ 15% تسبب لهم خسائر بسبب شرائهم بالدولار، بالتالي أصبحت كلفة المحروقات عندهم أعلى من مبيعها".

وقال علّيق إن "قرار وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني بعدم زيادة كلفة المازوت على المواطن أدى الى قطعه من السوق"، موضحًا أن الوزيرة "نيتها خير" فهي لم ترد أن تحمّل المواطنين أعباءً اضافية، في حين اعتبر أصحاب المحطات أنهم غير مجبرون على تحمل أعباء الخسارة أيضًا فبعضهم رفع الأسعار والآخر لم يعد يبيع المازوت".

ورغم ذلك، طمأن علّيق المواطنين الى أن محطات الأمانة أمّنت المازوت للمناطق البعيدة في الجنوب والبقاع.

توزيع البنزين على السوق يبدأ اليوم

وعمّا يلوّح له البعض بأزمة بنزين جديدة، أوضح مدير شركة الأمانة للمحروقات أن "ما يحصل اليوم هو أن مصرف لبنان أصدر تعميمًا بآلية جديدة لفتح الاعتمادات مختلفة عن السابق، وهذه الآلية لها كلفة مالية، وشركات النفط لم تعد قادرة على تحمّل الأعباء فأصبحت تستورد المحروقات بكميات محدودة، موضحًا أن المشكلة أصبحت اذا في عملية الاستيراد، اذ أن هذه الشركات خفّفته بسبب الأعباء والكلفة، ما أدّى حُكمًا الى انخفاض حصص المحطات من المحروقات، وأضاف: "لا أزمة بنزين بل نقص فيه فالكميات أقل من السابق"، مشيرًا الى أن الحل موجود وهو خطوة وزيرة الطاقة الأخيرة.

وأوضح أن تسليم مادة البنزين لأصحاب محطات البنزين وفقًا للآلية التي أعلنتها وزيرة الطاقة مؤخرًا وتوزيعها على السوق المحلي بعد المناقصة التي أجرتها ادارة منشآت النفط ووصول الباخرة الأولى الى لبنان، كفيلٌ بحلّ المشكلة"، مؤكدًا أن أول عملية تسليم فعلية ستبدأ اليوم لثمانية شركات من ضمنها شركة الأمانة للمحروقات"، وأردف: "اليوم تسلّم الوزارة مليون ليتر من البنزين من منشآت الزهراني وهذا سيعوض النقص الحاصل في الشركات والمحطات".

وشدد علّيق على أن هناك كميات كافية للاسواق من مادة البنزين والبواخر ستصل تباعًا.

المصدر: العهد

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.06358003616333