جديد الموقع

تشمّ الرائحة من الصور .. 45 مكب نفايات ازيل من الضاحية .. الـ SOLO البديل النهائي

منذ العام 2017 بدأ اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت، تُعاونَه بلدياته الاربعة في العمل على خطة رفع جميع حاويات النفايات من الشوارع. 60 مكباً انتشروا في الضاحية حينها، بعضها يعدّ مكباً ضخماً يضم أكثر من 5 حاويات. اليوم وبعد سنتين على بدء المشروع وصل العدد الى 15 مكب تقريباً، منها لا يزيد عن حاوتين.

الخطة التي شُرع العمل بها مع انطلاق مشروع "ضاحيتي أجمل" تهدف بشكل رئيسي الى تحسين الصورة النمطية العامة للمنطقة. فمشهد المكب الممتلئ بالنفايات والاوساخ تحوطه من كل جانب اقل ما يوصف بـ "المقزز" وتكاد تشمّ رائحته من صورته فقط.


 

منظر وزحمة سير ومركز للبكتيريا ..

مصادر معنية بملف ازالة الحاويات فصّلت لموقع "ضاحية" اهداف المشروع. تقول في حديثها للموقع إن قرار تحسين وترتيب الضاحية اتخذ منذ مدّة، والاتحاد وبلدياته يسعوّن بكل طاقتهم لبذل كل السبل للدفع نحو نجاح الهدف. تضيف المصادر ان من اهداف ازالة الحاويات، عدا عن المظهر، حلّ ازمة توقف شاحنات الحاويات عن جوانب الطرقات مسببة زحمة سير بين الطرق الفرعية. 

من اهداف المشروع ايضاً، بحسب المصادر المعنية بالملف، تخفيف الاوبئة الصحية التي تنتج عن الحاويات. فكل تجمع نفايات - علماً انها لا تدوم لأكثر من 5 ساعات لإزالتها - منطقة خصبة للبكتيريا، خاصةً التي تنتقل مع القطط والكلاب التي تغزو الحاويات وتقتات على بقايا الطعام فيها.

 

لا يمكن الاستغناء عن المكبات نهائياً .. 

تلفت المصادر التي تعمل مع شركات النفايات في الضاحية منذ أكثر من عقد، الى ان ازالة الحاويات بشكل كليّ امر صعبٌ ومعقد للغاية. أولاً لان عمال الكنس يعتمدون عليها لإفراغ عرباتهم، ومن الممنوع عليهم رمي نفايات الكنس في حاويات الابنية البلاستيكية (SOLO) التي تجمعها شاحنات النفايات يومياً. ثانياً، إن بعض الشوارع في الضاحية قليلة العرض، بما لا يسمح لشاحنات النفايات بالوصول الى كل ابنيتها الداخلية، والحل يكون بمكب خارج الحيّ يتسع لآليات شركة "سيتي بلو - City Blue".

لا تخفي المصادر ان بعض العمال في الضاحية يعتاشون على لمّ النفايات وفرزها، ومصدرهم الاساسي الحاويات. وبالتالي فإن رفعها بشكل نهائي قد يُدخل الاتحاد في اشكالات فردية مع هؤلاء، وقد يدفعهم الى طرح حاويات الـ Solo ارضاً بحثاً عن مواد للفرز بداخلها. عندها ستكون كل الضاحية مكبات عشوائية صغيرة منتشرة امام كل مبنى، - وهذا حصل خلال ازالة مكب في احد المناطق-.

 

 

البديل Solo تمهيداً للفرز من المصدر

بديلاً عن الحاويات، لجأ الاتحاد بمعاونة البلديات والوزارات المعنية بتوزيع عربات السولو SOLO على الابنية السكنية. في حارة حريك وبئر العبد ومعوّض وحيّ الابيض، وزعت الحاويات منذ مدّة، مؤخراً اتخذ اجراء مماثل في منطقة المعمورة والمريجة وبعض اجزاء تحويطة الغدير.

بحسب الاتفاق مع شركة "سيتي بلو" على الشاحنة ان تفرغ العربات من امام الابنية بين الساعة الخامسة مساءً والثالثة فجراً. نسبة الالتزام بالإجراء الأخير مع بداية عملية التوزيع لم تتعدى الـ 50%، وذلك لأن اغلب الابنية استخدمت العربات لنقل نفاياتها الى الحاويات.  اليوم ترتفع النسبة شيئاً فشيئاً، وخفض عدد الحاويات الى اقل رقم ممكن سترتفع النسبة حكماً بوتيرة أسرع.

المفارز البيئية في البلديات وفي الاتحاد هي المعنية بشكل مباشر بضبط الالتزام وحلّ أية مشكل تحدث بين الابنية والشركة. تقول مصادر في المفرزة البيئية ان على لجان الابنية والاحياء التواصل مع المعنيين في المفارز بحسب كل بلدية في حال تخلفت الشركة عن موعد لمّ الـ SOLO، او في حال خسر المبنى عربته، او احتاج لعبة اضافية، او حتى سرقت منه!

تختم المصادر ان فكرة توزيع الحاويات، تأتي ضمن اجراء تمهيدي للبدء بعمليات الفرز من المصدر إذ تجهز حالياً مكاتب الاتحاد والبلديات خطة شاملة للنفايات في الضاحية أحد أبرز قوامها فرزٌ بين عضوي وغير عضوي من المصدر، أملاً بضاحية نموذجية.

 

كل عمل تجميليّ تحسينيّ يمكن القيام به في الضاحية لا تتلكأ البلديات والاتحاد في السعي لإتمامه على أفضل صعيد. مشكل النفايات في شوارع الضاحية ليست بالإجراءات بقدر ما هي ثقافة مجتمع، فمن يتمنى ان تكون مناطقه شبيهة بمناطق اخرى عليه البدء بنفسه من رمي كيس النفايات في حاوية لا حولها، والامتناع عن رمي الاوساخ من شرفته او نافذة السيارة، لأن ما يجمعه عمال الكنس يومياً يعكس حقيقة المنطقة .. فهي حتماً لم تأتي من منطقة اخرى او من مواطن من حيّ آخر!!

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.37192702293396