جديد الموقع

da7ye.com 2019-06-22 10:25 https://da7ye.com/article/126305

خاص موقع "ضاحية" - محمد كسرواني



حتى الساعة كل ما تناله الضاحية الجنوبية لبيروت من مطمر الكوستابرافا، روائحه الكريهة وانت تدخلها من جهة الجنوب. المنطقة التي اخذت على عاتقها حلّ ازمة أربكت لبنان في العام 2015، تتحمل بشكل كامل كل اضراره وتداعياته السلبية الصحية والبيئية والاجتماعية. لا بل وإنها تحمل ايضاً وزر نفايات تصل الى مطمرها يومياً من بيروت والشوف وعاليه!



المفارقة هذه المرة ان المطمر المخصص للمنطقة لن يكون قادراً على استيعاب المزيد من النفايات اذ استمر الوضع على ما هو عليه حتى العام 2020 .. وبالتالي ستغرق الضاحية وكل المناطق الاخرى بالنفايات مجدداً.



عند انشاء مطمر الكوستابرافا في العام 2015، قدّر أن يدخله 1000 طن نفايات يومياً، حتى يكفي المنطقة لسنوات لحين ايجاد حلّ نهائي بديل. اليوم يدخل المطمر 1800 طن نفايات يومياً وهو مخالفةٌ لقرار صدر عن مجلس الوزراء بتاريخ 11-01-2018 ينص على وضع سقف يوميّ للوزن.



معلومات حصل عليها موقع "ضاحية" تفيد بأن رفع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت ونواب المنطقة الصوت حالياً، والتهديد بتطبيق قرار الحكومة، يهدف الى تجنب الازمة قبل حدوثها. وتشير المعلومات الى ان الضاحية والشويفات ينتجان يومياً ما يقارب الـ 1000 طن، الكمية المنصوص عليها، وعلى بيروت والشوف وعاليه البحث عن البديل. علماً ان قراراً صدر عن الحكومة سابقاً ينص على انشاء مطمر ثالث في جبل لبنان، لاستقبال نفايات الشوف وعاليه، وهو ما لم يبدأ العمل به حتى الساعة.



رئيس الاتحاد الحاج محمد درغام، يشرح ان الازمة واقعةٌ بعد سنة ونصف على ابعد تقدير، وإن التزم بنص قرار الحكومة، فطبعاً لن يحلّ الازمة ولكن يبعد حدوثها حتى ايجاد البديل الجذري. يضيف درغام في حديث لموقع "ضاحية" إن الدولة معنية بشكل مباشر بإيجاد الحلّ، فالأزمة تفوق قدرة البلديات، مع الإشارة الى انه منذ انشاء المطمر لم تؤخذ ايّ اجراءات فعلية للحل!



فرز النفايات لا يحدث فرقاً!



دائماً ما يرفع شعار معامل الفرز او الفرز من المصدر (من المنازل) كآلية فضفاضة للتخفيف من الازمة. مصادر مطلعة اكدت لموقع "ضاحية" ان فرز النفايات لا يعدّ حلاً بعكس ما يشاع، اذ ان الفرز اينما بدأ يقلل من الحجم بنسبة لا تزيد عن 15%، وهو رقم لا يعوّل عليه في ازمة تطال كل لبنان.



وتضيف المصادر الى ان المشكلة في لبنان، لا تكمن في طمر النفايات فحسب. فمع كل اجراء حكوميّ جديد، ترتفع الاصوات المناطقية والطائفية الرافضة لإنشاء مطمر يدخل نفايات مناطق او طوائف اخرى. وهو ما حدث مؤخراً بعد اغلاق مطمر الناعمة، ويثار بين الحين والآخر حول مطمر برج حمود - كارنتينا.



معامل التفكيك الحراري ام الترحيل؟



امام انسداد الافق تتجه الانظار مجدداً الى مشروع انشاء محرقة صحية للتخلص من النفايات. وبين السجال عن مكان المحرقة وحجم الضرر الذي ينتج عنها، تشير المعلومات الى ان لبنان، ولو تمكن من شرائها، لن يكون قادراً على تشغيلها. اذ يتعدى الامر تدريب طواقم عمل لإدارة المنشأة. فلبنان غير قادر على صيانتها، والتعاقد مع شركات خاصة للقيام بهذا دور مكلف لحدّ يفوق قدرة الحكومة.



آخر المطاف الترحيل. حتى لو قرر لبنان ترحيل نفاياته الى الخارج، فإن مشكلةً جديدة تحول دون الحلّ. 60% من نفايات لبنان مياه ناتجة عن المواد العضوية ولا ترحلّ دون التجفيف والضغط. فلو بقيت النفايات على ما هي عليه، سيزيد وزنها وحجمها، ولن تكون الحكومة قادرةٌ على دفع تكاليف النقل .. وبالعودة الى أصل الازمة لبنان لا يمتلك معامل تجفيف!



العودة للمطامر

مع انعدام الحلول، ستتجه الحكومة - كرهاً لا طوعاً - الى المطامر كحل سريع ومؤقت. فالمناطق التي لا تزال ترفض انشاء حلول منظمة (محارق او معامل فرز) في حدوها الجغرافية ستقع بعد مدة بمعضلة البحث عن مكان للطمر، وستغرق بنفاياتها العشوائية.





اليوم الفرصة مؤاتيه للبحث الجدي عن بديل، فمطمر الكوستابرافا حتى الساعة لا يزال يفتح ابوابه امام كافة المناطق، لكن ما ان يحتدم الخطر .. سيكتفي بنفايته منطقته وستشتعل ازمة لن تحمد عواقبها.



بالمقابل الدولة الغائبة ترّد للبلديات الجميل بالاقتصاص من اموالها من الصندوق البلدي المستقل. اذ لم تستلم البلديات سوى 25% من الحقوق المستحقة، لا تكفي للنفقات الاساسية. فلا صيانة ولا انماء، وان بقيت الامور على ما هو عليه حتى آليات جمع النفايات ستتوقف عن العمل.



 



مطمر الكوستابرافا سيفجر قريباً .. والضاحية تهدد: لسنا مستعدين لتحمّل نفايات بيروت والشوف وعاليه!

خاص موقع "ضاحية" - محمد كسرواني

حتى الساعة كل ما تناله الضاحية الجنوبية لبيروت من مطمر الكوستابرافا، روائحه الكريهة وانت تدخلها من جهة الجنوب. المنطقة التي اخذت على عاتقها حلّ ازمة أربكت لبنان في العام 2015، تتحمل بشكل كامل كل اضراره وتداعياته السلبية الصحية والبيئية والاجتماعية. لا بل وإنها تحمل ايضاً وزر نفايات تصل الى مطمرها يومياً من بيروت والشوف وعاليه!

المفارقة هذه المرة ان المطمر المخصص للمنطقة لن يكون قادراً على استيعاب المزيد من النفايات اذ استمر الوضع على ما هو عليه حتى العام 2020 .. وبالتالي ستغرق الضاحية وكل المناطق الاخرى بالنفايات مجدداً.

عند انشاء مطمر الكوستابرافا في العام 2015، قدّر أن يدخله 1000 طن نفايات يومياً، حتى يكفي المنطقة لسنوات لحين ايجاد حلّ نهائي بديل. اليوم يدخل المطمر 1800 طن نفايات يومياً وهو مخالفةٌ لقرار صدر عن مجلس الوزراء بتاريخ 11-01-2018 ينص على وضع سقف يوميّ للوزن.

معلومات حصل عليها موقع "ضاحية" تفيد بأن رفع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت ونواب المنطقة الصوت حالياً، والتهديد بتطبيق قرار الحكومة، يهدف الى تجنب الازمة قبل حدوثها. وتشير المعلومات الى ان الضاحية والشويفات ينتجان يومياً ما يقارب الـ 1000 طن، الكمية المنصوص عليها، وعلى بيروت والشوف وعاليه البحث عن البديل. علماً ان قراراً صدر عن الحكومة سابقاً ينص على انشاء مطمر ثالث في جبل لبنان، لاستقبال نفايات الشوف وعاليه، وهو ما لم يبدأ العمل به حتى الساعة.

رئيس الاتحاد الحاج محمد درغام، يشرح ان الازمة واقعةٌ بعد سنة ونصف على ابعد تقدير، وإن التزم بنص قرار الحكومة، فطبعاً لن يحلّ الازمة ولكن يبعد حدوثها حتى ايجاد البديل الجذري. يضيف درغام في حديث لموقع "ضاحية" إن الدولة معنية بشكل مباشر بإيجاد الحلّ، فالأزمة تفوق قدرة البلديات، مع الإشارة الى انه منذ انشاء المطمر لم تؤخذ ايّ اجراءات فعلية للحل!

فرز النفايات لا يحدث فرقاً!

دائماً ما يرفع شعار معامل الفرز او الفرز من المصدر (من المنازل) كآلية فضفاضة للتخفيف من الازمة. مصادر مطلعة اكدت لموقع "ضاحية" ان فرز النفايات لا يعدّ حلاً بعكس ما يشاع، اذ ان الفرز اينما بدأ يقلل من الحجم بنسبة لا تزيد عن 15%، وهو رقم لا يعوّل عليه في ازمة تطال كل لبنان.

وتضيف المصادر الى ان المشكلة في لبنان، لا تكمن في طمر النفايات فحسب. فمع كل اجراء حكوميّ جديد، ترتفع الاصوات المناطقية والطائفية الرافضة لإنشاء مطمر يدخل نفايات مناطق او طوائف اخرى. وهو ما حدث مؤخراً بعد اغلاق مطمر الناعمة، ويثار بين الحين والآخر حول مطمر برج حمود - كارنتينا.

معامل التفكيك الحراري ام الترحيل؟

امام انسداد الافق تتجه الانظار مجدداً الى مشروع انشاء محرقة صحية للتخلص من النفايات. وبين السجال عن مكان المحرقة وحجم الضرر الذي ينتج عنها، تشير المعلومات الى ان لبنان، ولو تمكن من شرائها، لن يكون قادراً على تشغيلها. اذ يتعدى الامر تدريب طواقم عمل لإدارة المنشأة. فلبنان غير قادر على صيانتها، والتعاقد مع شركات خاصة للقيام بهذا دور مكلف لحدّ يفوق قدرة الحكومة.

آخر المطاف الترحيل. حتى لو قرر لبنان ترحيل نفاياته الى الخارج، فإن مشكلةً جديدة تحول دون الحلّ. 60% من نفايات لبنان مياه ناتجة عن المواد العضوية ولا ترحلّ دون التجفيف والضغط. فلو بقيت النفايات على ما هي عليه، سيزيد وزنها وحجمها، ولن تكون الحكومة قادرةٌ على دفع تكاليف النقل .. وبالعودة الى أصل الازمة لبنان لا يمتلك معامل تجفيف!

العودة للمطامر
مع انعدام الحلول، ستتجه الحكومة - كرهاً لا طوعاً - الى المطامر كحل سريع ومؤقت. فالمناطق التي لا تزال ترفض انشاء حلول منظمة (محارق او معامل فرز) في حدوها الجغرافية ستقع بعد مدة بمعضلة البحث عن مكان للطمر، وستغرق بنفاياتها العشوائية.


اليوم الفرصة مؤاتيه للبحث الجدي عن بديل، فمطمر الكوستابرافا حتى الساعة لا يزال يفتح ابوابه امام كافة المناطق، لكن ما ان يحتدم الخطر .. سيكتفي بنفايته منطقته وستشتعل ازمة لن تحمد عواقبها.

بالمقابل الدولة الغائبة ترّد للبلديات الجميل بالاقتصاص من اموالها من الصندوق البلدي المستقل. اذ لم تستلم البلديات سوى 25% من الحقوق المستحقة، لا تكفي للنفقات الاساسية. فلا صيانة ولا انماء، وان بقيت الامور على ما هو عليه حتى آليات جمع النفايات ستتوقف عن العمل.

 

إخترنا لك

Script executed in 0.054531097412109