جديد الموقع

بعدما صامت شهر رمضان .. عائلات من الضاحية لم تجد ما تأكله في ايام العيد!

خاص موقع "ضاحية"- محمد كسرواني

انتهى شهر رمضان المبارك. مرّ العيد على اهل الضاحية بسلام. تباعاً بدأ المعيدّون يعودون من قراهم، بعدما قضوا اياماً لم تخلُ من الفطور الجماعيّ والعزائم وشواء اللحوم والعصائر والحلويات والمرطبات. بالمقابل مر العيد على عدد من اهل الضاحية وهم يفقدون أمراً واحداً: وجبة طعامهم اليومية التي كانت تصلهم خلال الشهر الفضيل.

مع بداية كل شهر رمضان ينشط أهل الخير في التبرع للفقراء والمحتاجين بوجبات الافطار والمؤن الغذائية الاسبوعية. ما ان يشعّ هلال شهر شوال تبقى الحملات جاهزة للخدمة، لكنها تفقد زخم المتبرعين. وحدهم المحتاجون يلحظون حجم الفرق، حتى يتمنى بعضهم لو فرض الصيام طيلة ايام السنة ليجدون مساهماً هنا او فاعل خير هناك.

ولأن الجوع لا يميّز بين شهر رمضان المبارك وغيره من الشهور، تواصل جمعية "سبع سنابل" الخيرية وحملة "افطر صائماً" الشبابية، عملهما طيلة ايام السنة. فالحملتان الكفيلتان بتأمين قوت مئات العائلات في الضاحية خلال شهر الرحمة تجهدان بعده في البحث عن متبرعين حرصاً على ان لا ينقطع الدعم عن المحتاجين. فمن المؤسف ان عائلةً فقيرةً افطرت 30 يوماً لا تجد ما تأكله في ايام العيد!


مديرة جمعية "سبع سنابل" الحاجة زهرة بدر الدين تشرح ان مشروع "حفظ النعمة" نظمته الجمعية استجابة إلى إسراف الطعام موجود في المجتمع. فهو وإن ينشط خلال شهر رمضان نظراً لكمية الطعام الفائضة التي تطبخ في المنازل والمطاعم، لكنه لا يتوقف طوال العام.

المشروع الذي يستقبل فائض الطعام ويعيد تعليبه بطريقة صحية وينقله للفقراء في المناطق، يستقبل ايضاً تبرعات مالية ومواد غذائية متنوعة. وتضيف بدر الدين في حديث لموقع "ضاحية" أن تراجع عدد المساهمين ما بعد عيد الفطر، ينعكس سريعاً على المحتاجين.

ترجو مديرة جمعية "سبع سنابل" ان تستمر روح الاندفاع في العطاء عند الجميع طيلة ايام العام. فالأجر الذي يحصلّه الفرد خلال شهر رمضان، لا يجب ان ينقطع بعده. ولان من الفقراء من لا يرتاد المطاعم ومنهم لم يزره قطّ، تشير بدر الدين الى ان الجمعية تسهلّ للمتبرع دعوة محتاجين الى منزله او مطعم، خاصةً من الايتام.

هذا وتفتح الجمعية الباب امام المتبرع الراغب بالمشاركة في عملية التوزيع او مرافقة المندوب للاطلاع الميداني على سبل ايصال الطعام، كما تسمح الجمعية له باختيار ايّ نوع دعم يريده وبالطريقة التي يراها مناسبة.


وكحملة "سبع سنابل" وغيرها الكثير من الجمعيات الخيرية، تواصل حملة "افطر صائماً" الشبابية عملها ما بعد شهر رمضان، لكنها ايضاً تعاني من نقص في التبرعات التي لطالما وصلت الى خلال شهر لمئات العائلات.

منسق المبادرة علي حيدر يقول إن أبرز الصعوبات التي تعانيها الحملة توقف التبرع بالطعام بعد شهر رمضان، فيما يستمر التبرع بالحصص الغذائية والمؤن الشهرية بصورة خجولة، وهو ما ينعكس مباشرةً على وضع العائلات.

ويضيف في حديث لموقع "ضاحية" ان الحملة تكثّف عملها للمحافظة قدر الامكان على تلبية حاجات العائلات خصوصا شديدة الحاجة منها. وهي بالتالي مستعدة إلى التوجه الى منزل المتبرع او مكان عمله لاستلام الدعم المالي او المواد الغذائية، سعياً منها لايصالها للمحتاجين.


بين عمل الجمعيات المتواصل على مدى العام، وانخفاض عدد يدي الخير ما بعد شهر رمضان، وحدهم المحتاجون من يدفعون من بطونهم الجائعة الثمن. ولعل اجر افطار الصائم في شهر رمضان لا يقّل عن اجر اطعام الجائع او اعالة المحتاج في غيره من الشهور. فلا الفقر محصورٌ بشهر ولا الجوع ينكفأ بوجبة افطار.


للتواصل مع جمعية "سبع سنابل" - مشروع "حفظ النعمة":

009611454654
0096171021536
0096176835300
0096170678100

للتواصل مع حملة "افطر صائماً":
0096171407374

إخترنا لك

Script executed in 0.44528794288635