جديد الموقع

da7ye.com 2019-05-16 16:53 https://da7ye.com/article/126146

خاص موقع "ضاحية"- محمد كسرواني



قد يبدو الامر محيّراً إذا علمت ان 90% من الهواتف الذكية الجديدة التي تباع "بعلب مختومة" من الشركة، هي واقعاً مستعملة ومنها اُصلح ولأكثر من مرة!



الامر ببساطة ان لدى الشركات الكبرى هواتف يطلق عليها اسم  Refurbished، وهي هواتف مجددة من قبل الشركة او الوكلاء الرسميين على ان تباع بسعر أقلّ .. إلا في لبنان.



فأكبر محلات الضاحية الجنوبية لبيروت، تشتري وتبيع الهواتف المجددّة بأسعارها الاساسية، دون ان يعرف الزبون ماذا يحمل بيده حتى يوم يقرر اصلاح هاتفه ليجد بداخله كل العجب قطعٌ "بزّق ولزّق".





التجار تفضل دائماً الهواتف المجددة



في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما باقي المناطق اللبنانية، اول ما يبحث عنه الزبون السعر الأمثل. يبداً بسلسلة المحلات التي يعرفها، جولة على صفحاتها على الفايسبوك، عروضها على الواتساب، وعندما يجد السعر الارخص يعتقد انه بلغ مرتبة "الذكي الحربوق".



لكن السؤال هل يعرف الزبون انه قد اشترى هاتفاً بدون كفالة! ولا يضمن ان هاتفه جديدٌ فعلاً! او ان قطعه من الشاشة وحساس الشاشة "touch" والكاميرا اصلية 100%! كلّ ما يعرفه أنه وفّر 10$ كحد اقصى.



تاجرٌ للهواتف الذكية والإكسسوار كشف لموقع "ضاحية" عن خدع زيادة الربح مقابل السعر. يقول إن كل التجار لديهم حرفٌ في "نصب الزبون"، تبدأ بتبديل الشاحن والسماعات الاصلية الموجودة بالعلبة الى اخرى بنوعية اسوأ. منهم لا يكتفي بهذا الربح، فيسعى لشراء الهواتف المجددة وبيعها كهيئة الجديدة.



ويضيف " الزبائن دائماً تبحث عن الارخص لا الأمثل. الهواتف المجددة صحيحٌ انها قد تخلو من اية اعطال، لكن لا يصحّ ان تباع على انها جديدة إنه خداع الزبون "بأم عينه". فبعض التجار في الضاحية يشترون الهواتف المجددة من الصين او الوكلاء، ومنهم من لا يشتري الّا المجدد!!".



التاجر المطلّع ايضاً على صيانة الهواتف يكشف في حديثه لموقع "ضاحية" كيف تكتشف خبايا التلفونات عند فتحها للإصلاح اول مرة. يقول "إن اغلب محلات الصيانة في الضاحية  رصدت قسماً كبيراً من القطع الداخلية للهواتف مرمّزة بختوم لمصانع خاصة في الصين لا بإسم شركة الهاتف، ما يؤكد انها تجميع لقطع غير اصلية تحت ختم مزوّر.



الجمركة أغلى من المستعمل



على المقلب الآخر، عشاقٌ للهواتف الذكية لا يرغبون إلا بحمل هواتف تستخدم للمرة الاولى، فيلجأون إلى شرائها من خارج لبنان من دول الشركات الأمّ. تصل هواتفهم الى لبنان من خلال الاقارب او شركات الشحن، وبعد 3 أشهر يقعون في مصيدة الجمارك، إما دفع الرسوم الجمركية وإما تلفون غير صالح للاستخدام. 



المضحك المبكي ان الرسوم الجمركية في لبنان لتلفون حديث قد تصل الى 20% من سعره. فمثلاً رسم جمرك التلفون Apple iPhone X يبلغ 207$، فيما سعره في الشركة الاساسية 800$ تقريباً. بالمقابل التلفون نفسه المجدد في لبنان (على انه جديد) يبلغ 910$. 



هكذا، أنت امام خيارين، إما ان تدفع للجمارك ارباحاً خيالية، وإما ان تشتريه "مكرهاً" من التجار. فمن الآن وصاعداً لا بد ان تمعنّ في البحث أكثر عند شرائك هاتفاً جديداً، او على الاقل تأكد من الشاحن ومن السماعات وان الكفالة هي كفالة الشركة لا كفالة وهمية اسمها "كفالة المحلّ"!









عمليات خداع و"نصب" في سوق الهواتف .. هل أنت متأكد ان هاتفك جديد ام "بزّق ولزّق"!؟

خاص موقع "ضاحية"- محمد كسرواني

قد يبدو الامر محيّراً إذا علمت ان 90% من الهواتف الذكية الجديدة التي تباع "بعلب مختومة" من الشركة، هي واقعاً مستعملة ومنها اُصلح ولأكثر من مرة!

الامر ببساطة ان لدى الشركات الكبرى هواتف يطلق عليها اسم  Refurbished، وهي هواتف مجددة من قبل الشركة او الوكلاء الرسميين على ان تباع بسعر أقلّ .. إلا في لبنان.

فأكبر محلات الضاحية الجنوبية لبيروت، تشتري وتبيع الهواتف المجددّة بأسعارها الاساسية، دون ان يعرف الزبون ماذا يحمل بيده حتى يوم يقرر اصلاح هاتفه ليجد بداخله كل العجب قطعٌ "بزّق ولزّق".


التجار تفضل دائماً الهواتف المجددة

في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما باقي المناطق اللبنانية، اول ما يبحث عنه الزبون السعر الأمثل. يبداً بسلسلة المحلات التي يعرفها، جولة على صفحاتها على الفايسبوك، عروضها على الواتساب، وعندما يجد السعر الارخص يعتقد انه بلغ مرتبة "الذكي الحربوق".

لكن السؤال هل يعرف الزبون انه قد اشترى هاتفاً بدون كفالة! ولا يضمن ان هاتفه جديدٌ فعلاً! او ان قطعه من الشاشة وحساس الشاشة "touch" والكاميرا اصلية 100%! كلّ ما يعرفه أنه وفّر 10$ كحد اقصى.

تاجرٌ للهواتف الذكية والإكسسوار كشف لموقع "ضاحية" عن خدع زيادة الربح مقابل السعر. يقول إن كل التجار لديهم حرفٌ في "نصب الزبون"، تبدأ بتبديل الشاحن والسماعات الاصلية الموجودة بالعلبة الى اخرى بنوعية اسوأ. منهم لا يكتفي بهذا الربح، فيسعى لشراء الهواتف المجددة وبيعها كهيئة الجديدة.

ويضيف " الزبائن دائماً تبحث عن الارخص لا الأمثل. الهواتف المجددة صحيحٌ انها قد تخلو من اية اعطال، لكن لا يصحّ ان تباع على انها جديدة إنه خداع الزبون "بأم عينه". فبعض التجار في الضاحية يشترون الهواتف المجددة من الصين او الوكلاء، ومنهم من لا يشتري الّا المجدد!!".

التاجر المطلّع ايضاً على صيانة الهواتف يكشف في حديثه لموقع "ضاحية" كيف تكتشف خبايا التلفونات عند فتحها للإصلاح اول مرة. يقول "إن اغلب محلات الصيانة في الضاحية  رصدت قسماً كبيراً من القطع الداخلية للهواتف مرمّزة بختوم لمصانع خاصة في الصين لا بإسم شركة الهاتف، ما يؤكد انها تجميع لقطع غير اصلية تحت ختم مزوّر.

الجمركة أغلى من المستعمل

على المقلب الآخر، عشاقٌ للهواتف الذكية لا يرغبون إلا بحمل هواتف تستخدم للمرة الاولى، فيلجأون إلى شرائها من خارج لبنان من دول الشركات الأمّ. تصل هواتفهم الى لبنان من خلال الاقارب او شركات الشحن، وبعد 3 أشهر يقعون في مصيدة الجمارك، إما دفع الرسوم الجمركية وإما تلفون غير صالح للاستخدام. 

المضحك المبكي ان الرسوم الجمركية في لبنان لتلفون حديث قد تصل الى 20% من سعره. فمثلاً رسم جمرك التلفون Apple iPhone X يبلغ 207$، فيما سعره في الشركة الاساسية 800$ تقريباً. بالمقابل التلفون نفسه المجدد في لبنان (على انه جديد) يبلغ 910$. 

هكذا، أنت امام خيارين، إما ان تدفع للجمارك ارباحاً خيالية، وإما ان تشتريه "مكرهاً" من التجار. فمن الآن وصاعداً لا بد ان تمعنّ في البحث أكثر عند شرائك هاتفاً جديداً، او على الاقل تأكد من الشاحن ومن السماعات وان الكفالة هي كفالة الشركة لا كفالة وهمية اسمها "كفالة المحلّ"!

إخترنا لك

Script executed in 0.064207077026367