جديد الموقع

da7ye.com 2019-04-03 14:49 https://da7ye.com/article/125941

خاص موقع ضاحية - محمد كسرواني



لأكثر من شهرين من تاريخ اليوم لن تصمد اقوى بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت. صناديقها فارغةٌ بالكامل، لا موازنات ولا حتى رواتب للموظفين. ديون المتعهدين بآلاف الدولارات، وجلّهم يرفض ايّ مهمة جديدة حتى تسدد الديون.



مصادر تمويل البلديات الاربعة مشلولة بالكامل. الصندوق البلدي المستقل لم يدفع حتى اليوم مستحقات العام 2017. الضرائب على شبكة الاتصالات شبة مشلولة، فأغلب سكان الضاحية يميلون الى تركيب اشتركات الكابل للانترنت (Unlimited Download). الضرائب على رخص البناء معدومة من العام 2016، لا مشاريع بناء جديدة في الضاحية. فلا قروض اسكان ولا اسعار الاراضي الصالحة للبناء مشجّعة لاصحاب المشاريع السكنية.



المصدر الرابع والاخير امام البلديات - عدا عن الهبات المشروطة وغير المشروطة -  هو الرسوم البلدية للقيمة التأجيرية. في الضاحية تتراوح قيمة الاجور او ما يعرف "دفعة البلدية السنوية" ما بين 60 الف ليرة و350 الف ليرة، باستثناء بعض الاحياء في منطقة الجناح أو حارة حريك..



في الضاحية الجنوبية لبيروت فقط 35% من السكان دفعوا رسم البلدية السنوي لعام 2018! في احسن الاحوال، خلال السنوات الماضية، وصلت النسبة الى 50%، وتراجعت سريعاً بفعل توالي الازمات الاقتصادية. 



مصادر مطلعة على ملف الرسوم كشفت لموقع "ضاحية" ان جزءً كبيراً من الذين لا يدفعون الرسوم لا يعرفون عنها اصلاً. آخرون يعتقدون انها تدفع مرة واحدة عند شراء او بيع عقار سنوي. وتشير المصادر الى ان اغلب السكان لا يعرفون كيف تصرفها البلدية وعند مطالبتهم يكون الرد: "ليش شو عم يشتغلوا!".



عادةً مع تصرف البلدية اموالها على مشاريع خدماتية. تشمل تعبيد الطرقات، تحسين البنى التحتية، الدفع لشركات جمع النفايات وكنس الطرقات، دعم المدارس الرسمية، الدفع لمراكز الدفاع المدني، رواتب الموظفين والشرطة ونفقات اخرى. علماً ان كلفة جمع نفايات منشأة سكنية واحدة في الضاحية يبلغ 430 الف ليرة، اي اكثر من الرسم البلدي الذي تدفعه المنشأة سنوياً!



وتقول المصادر لـ "الضاحية": "لو جمع كل مواطن الف ليرة يومياً فإنه يستطيع بذلك دفع الرسوم المستحقة عليه سنوياً"، مشيرةً الى انه كلما ارتفعت نسبة الجباية في المنطقة كلما زادت حصة البلدية من الصندوق البلدي المستقل، وهذا ينعكس مباشرةً على تفعيل المشاريع والخدمات.



على المقلب الآخر، يمنح القانون اللبناني اعفاءات عن رسوم البلدية لبعض الجهات. من هؤلاء المعوقون والجمعيات ذو منفعة عامة والثكنات العسكرية. فيما يعفي القانون ايضاً النواب والقضاة (غير الشرعيين) من الرسوم، وتمتنع مراكز القوى الامنية عن الدفع! تستغرب المصادر المطلعة على ملف الرسوم كيف يعفى القاضي والنائب اصحاب الرواتب العالية وتفرض الرسوم على سائر طبقات الشعب.



مع تفاقم الازمة، وبدء مجموعة من عمال البلديات اضرابات متفرقة بسبب عدم صرف رواتبهم، تتفاقم الديون المستحقة على بلديات الضاحية لصالح شركة سيتي بلو "City Blue"، المسؤولة عن جمع النفايات، واقعٌ ينذر بأزمة ستتفجّر قريباً جداً. 



فخلال الأشهر المقبلة قد تعمد الشركة لوقف كل اعمال النظافة حتى تسديد مستحقاتها، وستغرق الضاحية وكل البلديات المحيطة بمطامر النفايات وسط الطرقات! اما المتعهدون فسيمتنعون ايضاً عن اصلاح ايّ عطل قد يطرأ على البنى التحتية الأساسية حتى تتسدد ديونهم. وفي حال حدوث ذلك، الضاحية قريباً .. لا كهرباء .. لا مياه  .. مطمورة بالنفايات!



بلديات الضاحية مفلسة .. 65% لا يدفعون رسوم البلدية .. وقريباً جداً الشوارع ستتحول إلى مطامر للنفايات

خاص موقع ضاحية - محمد كسرواني

لأكثر من شهرين من تاريخ اليوم لن تصمد اقوى بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت. صناديقها فارغةٌ بالكامل، لا موازنات ولا حتى رواتب للموظفين. ديون المتعهدين بآلاف الدولارات، وجلّهم يرفض ايّ مهمة جديدة حتى تسدد الديون.

مصادر تمويل البلديات الاربعة مشلولة بالكامل. الصندوق البلدي المستقل لم يدفع حتى اليوم مستحقات العام 2017. الضرائب على شبكة الاتصالات شبة مشلولة، فأغلب سكان الضاحية يميلون الى تركيب اشتركات الكابل للانترنت (Unlimited Download). الضرائب على رخص البناء معدومة من العام 2016، لا مشاريع بناء جديدة في الضاحية. فلا قروض اسكان ولا اسعار الاراضي الصالحة للبناء مشجّعة لاصحاب المشاريع السكنية.

المصدر الرابع والاخير امام البلديات - عدا عن الهبات المشروطة وغير المشروطة -  هو الرسوم البلدية للقيمة التأجيرية. في الضاحية تتراوح قيمة الاجور او ما يعرف "دفعة البلدية السنوية" ما بين 60 الف ليرة و350 الف ليرة، باستثناء بعض الاحياء في منطقة الجناح أو حارة حريك..

في الضاحية الجنوبية لبيروت فقط 35% من السكان دفعوا رسم البلدية السنوي لعام 2018! في احسن الاحوال، خلال السنوات الماضية، وصلت النسبة الى 50%، وتراجعت سريعاً بفعل توالي الازمات الاقتصادية. 

مصادر مطلعة على ملف الرسوم كشفت لموقع "ضاحية" ان جزءً كبيراً من الذين لا يدفعون الرسوم لا يعرفون عنها اصلاً. آخرون يعتقدون انها تدفع مرة واحدة عند شراء او بيع عقار سنوي. وتشير المصادر الى ان اغلب السكان لا يعرفون كيف تصرفها البلدية وعند مطالبتهم يكون الرد: "ليش شو عم يشتغلوا!".

عادةً مع تصرف البلدية اموالها على مشاريع خدماتية. تشمل تعبيد الطرقات، تحسين البنى التحتية، الدفع لشركات جمع النفايات وكنس الطرقات، دعم المدارس الرسمية، الدفع لمراكز الدفاع المدني، رواتب الموظفين والشرطة ونفقات اخرى. علماً ان كلفة جمع نفايات منشأة سكنية واحدة في الضاحية يبلغ 430 الف ليرة، اي اكثر من الرسم البلدي الذي تدفعه المنشأة سنوياً!

وتقول المصادر لـ "الضاحية": "لو جمع كل مواطن الف ليرة يومياً فإنه يستطيع بذلك دفع الرسوم المستحقة عليه سنوياً"، مشيرةً الى انه كلما ارتفعت نسبة الجباية في المنطقة كلما زادت حصة البلدية من الصندوق البلدي المستقل، وهذا ينعكس مباشرةً على تفعيل المشاريع والخدمات.

على المقلب الآخر، يمنح القانون اللبناني اعفاءات عن رسوم البلدية لبعض الجهات. من هؤلاء المعوقون والجمعيات ذو منفعة عامة والثكنات العسكرية. فيما يعفي القانون ايضاً النواب والقضاة (غير الشرعيين) من الرسوم، وتمتنع مراكز القوى الامنية عن الدفع! تستغرب المصادر المطلعة على ملف الرسوم كيف يعفى القاضي والنائب اصحاب الرواتب العالية وتفرض الرسوم على سائر طبقات الشعب.

مع تفاقم الازمة، وبدء مجموعة من عمال البلديات اضرابات متفرقة بسبب عدم صرف رواتبهم، تتفاقم الديون المستحقة على بلديات الضاحية لصالح شركة سيتي بلو "City Blue"، المسؤولة عن جمع النفايات، واقعٌ ينذر بأزمة ستتفجّر قريباً جداً. 

فخلال الأشهر المقبلة قد تعمد الشركة لوقف كل اعمال النظافة حتى تسديد مستحقاتها، وستغرق الضاحية وكل البلديات المحيطة بمطامر النفايات وسط الطرقات! اما المتعهدون فسيمتنعون ايضاً عن اصلاح ايّ عطل قد يطرأ على البنى التحتية الأساسية حتى تتسدد ديونهم. وفي حال حدوث ذلك، الضاحية قريباً .. لا كهرباء .. لا مياه  .. مطمورة بالنفايات!

إخترنا لك

Script executed in 0.0053741931915283