جديد الموقع

عند كل اطلالة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تبدأ التحليلات والاستنتاجات للعناوين التي يطلقها السيد ان على المستوى الداخلي أو الخارجي.

وجاءت اطلالته الاولى لهذا العام في ذروة التهديدات الاسرائيلية المرافقة لعملية "درع الشمال" على الحدود جنوبا والقصف الجوي المستمر على سورية والتي تقول تل ابيب انها تستهدف من خلالها معسكرات لايران وحزب الله.

قال السيد نصرالله كلاما كبيرا يوازي تلك التهديدات، واكتفى باعطاء العناوين وترك للاسرائيلي هامش تحليل التفاصيل و"الضياع" بها كما يقول رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد المتقاعد هشام جابر الذي يقرأ خلف كلام نصرالله الكثير من المفاجآت ولعل ابرزها تلك التي لم يتحدث عنها.

في اطار الحرب النفسية وضع جابر تصريحات نصرالله وهي حرب موجهة الى طرفين نقيضين:
الطرف الاول وهو الطاغي على مسار المحاور ويتصل بالجانب الاسرائيلي
اما الطرف الثاني فللاصدقاء، عبر رسائل تطمين ورفع معنويات بوجه اي "مغامرة اسرائيلية".

وفي الحديث عن تلك "المغامرة" يؤكد العميد جابر أن الامين العام لحزب الله كان واضحا بأنه لن "يبادر" الى الحرب بل سيترك المبادرة للاسرائيلي لأنه في حال قام بتلك الخطوة فالرد سيكون قاسيا ولن يتحمل تداعياته.

وعن الرد القاسي، يوضح العميد جابر أن نصرالله تعمد الغموض في حديثه عن مسألة "اقتحام" الجليل وقصد التغاضي عن اسئلة محاوره وذلك في اطار الحرب النفسية، ولكنه اشار في المقابل الى أن دخول الحزب الى الجليل لن يكون كما صرح احد الجنرلات الاسرائيليين عبر الانفاق، بل سيكون بحسب جابر عبر اقتحام المنطقة بأقل من ساعتين وأخذ المستوطنين كرهائن وعندها لا يمكن للطيران الحربي ان يقصف مستوطنات يتحصن في داخلها عناصر في حزب الله.

عنصر المفاجأة الآخر الذي تجنبه نصرالله في حديثه هو المتعلق بالقدرات الصاروخية للحزب، فنصرالله اكتفى بالاعلان عن امتلاك الحزب لصواريخ أرض- أرض دقيقة وقادرة على اصابة هدفها بدقة عالية، ولكن ما لم يقله نصرالله اشار اليه جابر في حديثه عن صواريخ أرض- بحر وتعرف بالـ "ياخونت"، وهي التي تتخوف اسرائيل منها وتعمل بكل اجهزتها الاستخباراتية لمعرفة ما اذا كان الحزب يمتلكها.

وبحسب جابر فان الدولة السورية تملك حوالى ال 65 صاروخاً تتواجد منصاتهم على الساحل في اللاذقية، وقد تمكنت اسرائيل من تدمير عدد قليل منها، وهذه الصواريخ وفق تحليله ومعلوماته كانت رادعا للعدوان الاميركي الذي تراجع عنه الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما في اللحظات الاخيرة على سورية.

وخشية تل أبيب من امتلاك هذا النوع من الصواريخ لأنها قادرة على ضرب منشآتها النفطية في البحر، ومن هنا فان السيد نصرالله لم يتطرق الى هذه المنظومة أو لصواريخ الارض- جو وما اذا كان يمتلكها فعلا، تاركا الاستفاضة بالتحليل للجيش الاسرائيلي واستخباراته.

 

المصدر: موقع ياصور

إخترنا لك

Script executed in 0.31568908691406