جديد الموقع

الشيخ قاسم: حزب الله يتابع دوره في حمل هموم الناس

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه من المهم أن نطلَّ على أوضاع بلدنا وما يعانيه الناس، وما نعانيه نحن كجزءٍ لا يتجزأ من هؤلاء الناس، من قضايا إجتماعية وإقتصادية ألمَّت ببلدنا، وأدَّت إلى حالةٍ من الركودِ والتعقيدات التي يمكن أن تصل إلى الإنهيار المالي والنقدي والاقتصادي إذا لم يتم تدارك هذا الأمر، وإذا لم تجتمع الأيادي الصادقة من أجل المعالجة.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال لقاءٍ سياسي في مجمع سيّد الأوصياء (ع)، قال الشيخ قاسم إن "حزب الله يشارك بفعاليةٍ في المشاورات مع رؤساء الكتل النيابية ومع المعنيين من أجل تشكيل الحكومة، داعيًا أن تُنجَزَ الصيغة النهائية لاسم رئيس الحكومة والحكومة قريبًا.

وأكد أن حزب الله سيتابع دوره في حمل هموم الناس، والعمل للإصلاح، ومكافحة الفساد، وسيكون حضوره وتمثيله فاعلًا في الحكومة التي ستتألَّف، فهو جزءٌ من الحكومة القادمة لأنَّه جزءٌ من هذا الشَّعب ومن هذا الاختيار، وسيعمل على أن يكون صوت الناس مسموعًا، وأوجاعهم محلَّ معالجة.

وتابع: "الآن ما قبل الحراك الشعبي يختلف عن ما بعد الحراك الشعبي، ويجب أن تكون مطالب هذا الحراك حاضرةً ومقدَّمةً على أصحاب رؤوس الأموال"، مضيفًا: " كفانا نقاش الصالونات الذي يتحدثُّ عن المال وكيفية تحصيله دون أن يأخذَ بعين الإعتبار قدرة الناس وأوضاع الفراء، كفانا تغطيةً على أصحاب رؤوس الأموال ومدِّهم بالمزيد من الأرباح على حساب الناس والبيئة والمستقبل والحاجات من دون أن يكون هناك التفاتٌ فعليٌّ إلى ضمانات تجعل الناس قادرين على أن يعلِّموا أولادهم، ويطعموهم ويعيشوا عيشًا كريمًا في بلدٍ يُفترض أن يحتضن أبناءه لا أن يتعاطى معهم كأفرادٍ يسلبهم أموالهم بعنوان الضرائب وعنوان الموازنة العامة".

وقال الشيخ قاسم: "نحن اليوم نعمل بكلِّ دأبٍ وسعيٍ، فهذه الحكومة يجب أن تكون حكومةً إنقاذية، ومحطة تُعطى من خلالها هذه الحكومة الفرصة كي لا يقع البلد في الفوضى، وهذه هي البداية"، مضيفًا: " لكن يجبُ أيضًا أن تكون للحكومة مقاربة مختلفة عن المقاربات السابقة، فلا يجوز الاكتفاء بالمقاربات والمتابعات العادية أو الملحة، بل يجبُ أن ترسم سياساتٍ زراعية وصناعية واقتصادية تعزز الإنتاج المحلي، وتهيئُ فرص العمل للشباب والخريجين وأن تضعً خططًا لها توقيتٌ واضحٌ ومحدد، وأن تراجع واقع الإدارة وتفعِّل الأجهزة الرقابية لضبط الإنفاق وإيقاف الهدر والتهرّب والسرقة للمال العام".

واردف: "نحن نحتاج إلى ورشة حقيقية في بلدنا بأربعة مسارات متوازية تسير مع بعضها، أولًا تحرك القضاء وفتح الملفات وعدم إبقاء أي ملف في الجارور وعدم الطمس على الدعاوى المقِدمة، ثانيًا ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش من أجل وضع حد للسُرّاق، ثالثًا العمل الحكومي مع تشكيل الحكومة ضمن برنامج محدد ومدروس له خططه وجداوله الزمنية، ورابعًا التشريع النيابي المواكب لحاجات البلد، ولا عذر لأي مسار من المسارات الأربعة، أن يرمي الحمل على غيره، أو أن ينتظر المسار الآخر".

ودعا الشيخ قاسم إلى التنافس بين المسارات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من أجل إنجاز الملفات، والمكرمة لأيِّ مسارٍ مع أصحابه وقياداته الذين ينجزون أسرع من غيرهم، ونحن نحتاج إلى العمل ولم نعد بحاجة إلى الكلمات ولا إلى المواعظ ولا إلى التخطيط النظري، إنما نحتاج أن يلمس الناس بشكلٍ مباشر آثار هذه المسارات الأربعة.

المصدر: العهد

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.060386180877686