جديد الموقع

"الأخبار": الحريري مصرّ على الرحيل؟

كتبت صحيفة "الأخبار" أن "المشاورات الحكومية لا تزال عاجزة عن مجاراة نبض الشارع الذي يغلي تحت وطأة الأزمات المالية والاقتصادية المتلاحقة. وفيما استمر المشهد الحكومي على مراوحته، كانت الانتفاضة الشعبية تحافظ على الوتيرة التي بدأتها مطلع الأسبوع، حين انتقلت من قطع الطرقات إلى التظاهر والاعتصام أمام المرافق العامة ورموز الفساد. ويوم أمس، شهدت التحركات نصف «تكويعة» من التيار الوطني الحر الذي كان حاضرا، وإن بشكل غير رسمي، بين المعتصمين أمام منزل فؤاد السنيورة، فيما كان نائب الأمين العام لحزب الله يعيد تظهير موقف الحزب المؤمن بالحراك والداعي إلى بقاء الناس في الميدان، من أجل أن تبقى السلطات مستنفرة ومنتبهة إلى أنه يوجد رقابة وحساب".

ولفتت الصحيفة إلى أن "المشاورات الحكومية مستمرة، لكن التقدم الوحيد الذي سُجل أمس، تمثّل بزيارة قام بها الرئيس سعد الحريري إلى قصر بعبدا، هي الأولى بعد استقالته. الزيارة أتت بطلب من الرئيس ميشال عون، بعد ما تردد عن مراوحة في المشاورات التي يجريها الحريري مع الوزير جبران باسيل. وفي معلومات الصحيفة فإن الأزمة الاقتصادية استحوذت على المساحة الأكبر من اللقاء، الذي أشار فيه الحريري إلى ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة وإجراء الاستشارات النيابية.

وأضافت "عدا ذلك، فإن كل الإشارات التي تخرج من المشاورات التي يجريها الحريري، تساهم في تأكيد المراوحة. إذ أن كل طرف لا يزال متمسّكاً برؤيته للحكومة المقبلة. الحريري يصر على حكومة اختصاصيين، وثلاثي عون والرئيس نبيه بري وحزب الله يتمسك بتكليف الحريري نفسه تشكيل حكومة من السياسيين مطعّمة باختصاصيين، وتضم ممثلين عن المجتمع المدني. لكن في المقابل، يبدو الحريري شديد التحفّظ في تقديم أجوبة نهائية، كما يؤخذ عليه أنه لا يملك خطاباً واحداً في تواصله مع الفرقاء الآخرين. لكنه مع ذلك يُسوق عدم رغبته بالعودة إلى رئاسة الحكومة. وحتى في ما يتعلق بتسميته شخصية أخرى لرئاسة الحكومة، يتضح أنه لا يملك طرحاً جدياً لذلك. أقصى ما يقدمه حتى الآن هو المساعدة في التشكيل".

وأشارت "الأخبار" إلى أن تلك معضلة تساهم في تأخير الحكومة، وتأخير أي إشارات إيجابية توقف الانحدار السريع للوضعين الاقتصادي والمالي، علماً أن خطوات الحريري تلقى صدى إيجابياً لدى وليد جنبلاط وسمير جعجع، غير الراغبين في تحمّل كلفة الدخول إلى الحكومة، مفضلين رمي الكرة عند عون "وحزب الله".

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.26843404769897