جديد الموقع



حسن أنور مهنّا، طالب جامعي، يبلغ من العمر 18 عاماً.. مساء الأحد الفائت إرتاد برفقة أصدقائه أحد المقاهي في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية..

جلسة شبابية، أحاديث عن المعهد والجامعة والمستقبل، فجأة صرخ محمد متألماً، قال أنه يشعر بوخزة في المنطقة الواقعة ما بين كتفه ورقبته؛ نظر إليه أصدقاؤه محتارين، فجأة علا الشحوب وجهه، وقال أنه يشعر بدوار وغثيان، قلقوا عليه، إصطحبوه إلى صيدلية مجاورة، أخبرهم الصيدلي حين رأى مكان الوجع أنه ربما تعرض لضربة قوية نتيجة ارتطامه بشيء ما..

إصطحب الأصدقاء حسن إلى منزله، هناك بدأت حالته بالتدهور، تصاعدت وتيرة الدوار، وبقياس ضغطه تبين أنّه 17، وبدأ بالإرتجاف. عندها شعر ذوو حسن بالقلق وقرروا إصطحابه إلى المستشفى.

وصل حسن إلى مستشفى بهمن. 200 ألف "رسم دخول إلى الطوارئ وكلفة سكانر". 150 ألف "رسم طلب طبيب". 5000$ كلفة العملية. اظهرت صورة "السكانر" وجود رصاصة في الجسد!

تدهور المشهد ومعه حال حسن. المبلغ ليس متوفراً وقرار المستشفى "يبقى في الطوارئ حتى يتأمن المبلغ".

أخرج الاهل حسن من مستشفى بهمن، توجهوا به الى مستشفى البرج الذي اعتذر عن استقباله لعدم وجود طبيب جراحة أعصاب. اخيراً حطّ رحال المصاب في مستشفى الساحل. وافقوا على إدخاله، كانت الساعة قرابة الرابعة فجراً، أُخضع حسن لعملية جراحية دقيقة.

فتحت القوى الأمنية تحقيقاً في الحادثة، وأظهر تقرير الطبيب الشرعي أن الرصاصة الطائشة آتية من منطقة بعيدة لأنها استقرت في جسد حسن "بالمقلوب" ودون أن تتسبب بنزف نقطة دم واحدة.

وزارة الصحة تنصلت من تغطية التكاليف. طرق ذوو حسن باب عدد من المسؤولين لكن دون جدوى. تدخل أهل الخير، تمّ تأمّن المبلغ، ووافقت المستشفى على تخفيض قيمة الفاتورة .. فنجا حسن. بضعة مليمترات أخرى قرب رقبته كانت كفيلة بقتله أو بشلّه!

نادين خزعل - شبكة الزهراني الاخبارية





إخترنا لك