جديد الموقع

أشار الكاتب توماس ليبمان في مقالة نشرها موقع لوبيلوغ تحت عنوان : "هل تخطت السعودية الحدود اخيراً؟"،إلى ان العلاقات الاميركية السعودية شهدت مطبات في السابق، إلا ان قضية الصحفي جمال خاشقجي قد تحمل تداعيات غير مسبوقة على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف الكاتب : "في حال كانت رواية المسؤولين الأتراك صحيحة بان عملاء سعوديين قاموا بقتل خاشقجي وتقطيع جسده في القنصلية السعودية باسطنبول ونقل اشلائه الى خارج البلاد، فسيكون من الصعب حينها ان يتخيل المرء عودة سريعة للعلاقات الطبيعية بين واشنطن والرياض، خصوصا بعد ارتكابتهم عملا "وحشيا وقحا" كهذا.

ولفت الكاتب الى ان بعض اعضاء الكونغرس الأميركي بدأوا بالمطالبة بإعادة تقويم العلاقات مع السعودية في حال صحَّت رواية قتل خاشقجي"، موضحا ان السيناتور الأميركي عن الحزب الديمقراطي كريس مورفي قال في تغريدة له على "تويتر" : "اذا كان السعوديون بالفعل قاموا بقتل أحد المقيمين بالولايات المتحدة—فان ذلك يجب ان يؤدي إلى تغير جوهري بالعلاقات الاميركية السعودية".

كما نقل الكاتب عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إنه "في حال كانت الأنباء صحيحة عن تورط الحكومة السعودية بقتل خاشقجي، فان ذلك سيكون مدمراً للعلاقات الاميركية السعودية و سيحمل معه ثمناً باهظاً، سواء على الصعيد الاقتصادي او غيره".

وتابع الكاتب ان قضية خاشقجي قد تدفع الكونغرس ‘لى تجميد مبيعات السلاح أو تقليص الدعم الاميركي اللوجستي للحرب على اليمن.

شخصيات بارزة بالكونغرس تتوعد برد "ملموس"

وفي سياق متصل، أكدت رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي والسيناتور الجمهوري بوب كوركر ان كافة المعلومات تشيرإلى ان خاشقجي قتل الأسبوع الماضي داخل القنصلية السعودية باسطنبول.

ونقل موقع "دايلي بيست" عن كوركر ان موقفه هذا قد "تعزز بعد ما أطلع على معلومات استخبارتية سرية حول اختفاء خاشقجي، وان على السعوديين تقديم ايضاحات"، مشيرا إلى ان انه تحدث مؤخراً مع السفير السعودي لدى الولايات المتحدة و قال له ان كاميرات المراقبة خارج مبنى القنصلية تقوم بالبث المباشر فقط و لا تقوم بالتسجيل.

واضاف كوركر انه "لم يسبق وان سمع بنظام امني يعمل بهذا الشكل، وانه من الصعب تصديق هذا الكلام"، وقال : "يبدو ان السعوديين متورطين بعمل شنيع".

وحذر كوركر من ان الكونغرس سيرد بشكل ملموس في حال تبين حقيقة ان خاشقي قتل بالقنصلية السعودية، مضيفا ان العلاقات الاميركية مع السعودية "أقله على مستوى مجلس الشيوخ الأميركي" هي في "ادنى المستوايات".

واشار الموقع الى ان بعض المشرعين الاميركيين انتقدوا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخراً، وحثوا الرئيس الاميركي دونالد ترامب على اتخاذ موقف صارم تجاه سعودية على ضوء عدوانها على اليمن.

ولفت "دايلي بيست" الى ان السيناتور الديمقراطي تيم كاين والنائب الديمقراطي جيري كونولي بعثوا برسالة الى ترامب يوم الثلاثاء الماضي، دعوه لطرح موضوع اختفاء خاشقجي مع الحكومتين السعودية والتركية.

ازمة دبلوماسية ناشئة بين تركيا و السعودية على خلفية موضوع خاشقجي

من جهته، اشار الكاتب سيمون هيندرسون في مقالة نشرها موقع "ذا هيل" إلى ان "نزاعا دبلوماسي ذو ابعاد هائلة" نشب على خلفية اختفاء خاشقجي.

وقال الكاتب ان "الكثيرون يريدون عدم تصديق الرواية عن عملية قتل خاشقجي"، معتبرا ان "تفاصيل هذه العملية تبدوا صحيحة".

واضاف الكاتب : "من الواضح ان واشنطن كانت تتمنى عدم اختفاء خاشقجي، وان واشنطن تريد ان تحد من اي تداعيات سلبية على السعودية وترغب بمعالجة الخلاف الناشىء بين تركيا و السعودية"، مستبعدا إمكانية نزع فتيل الازمة بالوقت الراهن، وأشار الى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان قد اكد ان على السعودية الاثبات بان خاشقجي غادر القنصلية لوحده.

ورأى الكاتب ان "تركيا حاولت احراج السعودية"، ولفت الى ما كشفته صحيفة "صباح" التركية عن معلومات حول الطائرتين اللتين كانت تقلان خمسة عشر رجلاً من الرياض الى اسطنبول بنفس يوم اختفاء خاشقجي. ونبه الى ان وسائل الاعلام التركية وصفت الرجال السعوديين هؤلاء بانهم عبارة عن "فرق قتل".

وتابع  انه "بحسب الصحيفة التركية المذكورة، فان احدى الطائرتين عادت إلى دبي و من ثم الى الرياض، بينما توجهت الاخرى إلى مصر"، ولفت الى ان الصحيفة ذكرت "ارقام هوية" الطائرتين.

وذكّر الكاتب بان دولة الامارات و مصر و بالاضافة الى السعودية، هم خصوم إقليميون لتركيا، موضحا انه "في حال صحت هذه المعلومات عن الطائرتين، فإن "الأزمة الدبلوماسية قد تكتسب ابعاد اضافية".

إخترنا لك