جديد الموقع

كان الرأي العام ينتظر ان الزميل مارسيل غانم قرر خطوة هامة للانتقال من برنامج كلام الناس الذي دام اكثر من 20 سنة للانتقال الى برنامج ذي مستوى ثقافي وفكري وسياسي واستراتيجي هام، فالناجح الوحيد كان الاستديو والانارة والصوت وحجم الاستديو والاخراج، لكن المؤسف ان اسئلة مارسيل غانم كانت ضعيفة جدا ومملّة، حتى ان الانطباع والكلام أمس ان برنامج مارسيل غانم كان ضعيفا جدا وسطحيا وليس فيه اي شيء جديد، بل اسئلة غير عميقة ليس فيها ثقافة سياسية هامة، بل احيانا بعض المزح والضحكات لمحاولة اعطاء حيوية للبرنامج، دون فائدة لا بل وقوع مارسيل غانم في مزيد من الفشل والملل امام الرأي العام.

يبدو ان المشكلة هي عدم ثقافة مارسيل غانم، فلا هو حصل على اجازة جامعية هامة او دكتوراه في العلوم السياسية، ولا هو اشتغل على نفسه ليأخذ العِبر من برنامج كلام الناس الذي امضى فيه الكثير من المزح والضحك اكثر من العمق السياسي.

برامج التلفزيونات العربية والاوروبية والاميركية تجد فيها مستوى ثقافياً عالياً لكن الصدمة كانت سطحية برنامج مارسيل غانم والاسئلة، فقد كانت احيانا ضعيفة دون المستوى، وغير مقبولة من تلامذة في صفوف الثانوية، فكيف اذا كان العالم يشتعل كله بصراع استراتيجي كبير وتأتي الاسئلة مملّة ضعيفة دون مستوى ثقافي.

الانطباع ان مارسيل غانم لا يقرأ كتباً سياسية ولا يرتكز على ثقافة سياسية، لذلك فشل برنامجه فشلا ذريعا.

أما الرئيس سعد الحريري فهو رجل اعتدال وصادق ويريد حكومة وحدة وطنية واستفاد كثيراً من دروس حكوماته السابقة وتحديداً عندما قدم الوزراء الشيعة استقالاتهم من الحكومة أثناء زيارته إلى أميركا ولغاية الرئيس الأميركي، كذلك استفاد من تجربة حكومته السابقة عبر تدويره للزوايا، لكننا لا نفهم موقف الرئيس سعد الحريري عندما يقول انه لا يريد ان يزور سوريا، ولا يمكن لرئيس حكومة ان يأخذ هكذا قرار، لان الطائف أعطى سلطة القرار لمجلس الوزراء مجتمعاً وليس لرئيس الحكومة، هذا بالاضافة الى ان هناك مصالح مشتركة بين لبنان وسوريا بحكم علاقات التاريخ والجغرافيا كما ان هناك علاقات ديبلوماسية بين البلدين، والحكومة اللبنانية عينت سفيراً للبنان في سوريا كما ان سوريا دولة شقيقة، ولبنان تجاوره دولتان فقط، هما سوريا واسرائيل، وسوريا الممر البري الوحيد للبنان. فكيف يمكن ان تكون العلاقات معها غير سليمة، واذا كان الرئيس الحريري لا يريد الاعتراف بنظام الرئيس بشار الاسد فلماذا تم تعيين سفير في دمشق، ولا يستطيع الرئيس المكلف سعد الحريري ان يستغل جريمة اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري لاعلان مقاطعته لدمشق، فجريمة الاغتيال ثم تشكيل محكمة دولية لها بقرار من الامم المتحدة وتحت الفصل السابع، وهذه المحكمة تقوم بالتحقيقات وتحت الفصل السابع يمكن استخدام القوة وفرض العقوبات فليخرج من هذا الامر الرئيس الحريري ومن هذا القرار اذا كان فعلا يريد سلامة البلد وتطوره وازدهاره، كنا نريد ان نسمع موقفاً للرئيس الحريري من صفقة القرن؟ كنا نريد ان نسمع من الرئيس الحريري موقفه من اعلان القدس عاصمة لاسرائيل وعدم حق العودة، كنا نريد سماع رأيه بقومية الدولة اليهودية وغيرها من الامور، اما في الامور اللبنانية الداخلية فكان الرئيس الحريري موفقاً وعرض كيف يخاطب اللبنانيين رغم ان الرئيس الحريري غير محترف سياسيا فهو تخرج من صفوف الثانوية الى جامعة بوسطن ولم يستطع تحصيل علوم سياسية لبنانية واستراتيجية وقد سلمه الشهيد رفيق الحريري شركة أوجيه سعودي. وفجأة دخل الحياة السياسية بعد عملية الاغتيال وبدأ يتمرّس ويتطوّر واستفاد من تجاربه السابقة ويتعاطى اليوم بشكل مدروس مع مشاكل البلد.

مؤسف ان يفشل مارسيل غانم هذا الفشل الذريع ومؤسف ان لا يكون قد تعب على نفسه وقرأ بعض الكتب او الصحف او تابع التلفزيونات ليعرف متغيرات العالم.

اما بقية الرؤساء والمسؤولين فهم تعساء في ثقافتهم ويخلطون الاستراتيجيا مع التكتيك وليس لهم فهم في مستوى معنى الدولة وسياستها الدفاعية والخارجية والداخلية والمالية والتربوية والامنية والبيئية والتخطيط للمستقبل.

انتهى برنامج مارسيل غانم ومات البرنامج قبل ان يبدأ.

عمليا برنامج مارسيل غانم هو اعلان نهاية مهنة مارسيل غانم كصحافي ومقدم برنامج والغائه من السياسة كليا، والاستنتاج ان مستوى الرؤساء في معظمهم والوزراء والنواب ضعيف جدا وليسوا على قدر فهم السياسة اللبنانية وما يجري في العالم، والمستوى الاستراتيجي للاحداث، بل في مجملهم شبه أميين وغير مثقفين.

امس كانت جنازة الحياة السياسية والصحافية لمارسيل غانم، مع الاشارة الى انه من المؤكد ان 90 في المئة من الرؤساء والمسؤولين عندنا هم دون ثقافة سياسية وهذا يظهر في تصاريحهم، ويمكن اختصار الموضوع ان عندنا رؤساء ومسؤولين لكنهم ليسوا رجال دولة ولا يملكون ثقافة سياسية استراتيجية وفهماً لما يجري في العالم، حتى ان خطاب فخامة رئيس الجمهورية امام الامم المتحدة لم يقدم اي شيء جديد، لكن المصيبة هي ان مارسل غانم سيستقبل بقية السياسيين وسينكشفون امام الرأي العام اللبناني كم هم أميون ولا يملكون ثقافة سياسية عميقة او استراتيجية او كحد ادنى مقبولة.

مات برنامج مارسيل غانم، وظهرت الطبقة السياسية انها أميّة ودون ثقافة، بنسبة 90 في المئة منها.

اما في المقابل، فان برنامج الزميل هشام حداد وتهجمه على السيدة انابيللا هلال فلا يجب ان يحصل بل يجب ابقاء حرمة للسيدات والتركيز على النواحي السياسية، لانه يبقى لاي امرأة مقامها كسيدة ما دام انها لا تتعاطى السياسة وتهاجم بل تقدم برنامجاً لان طبعا بيار الضاهر وحقده هو الذي دفع الى الهجوم على السيدة انابيللا هلال لانه له مصلحة مادية في ما يقبضه من شخص عراقي حول حادثة مرت. ومعيب على بيار الضاهر الذي حصل على ثروة تزيد على 300 مليون دولار ان يركز حقده على انابيللا هلال مقابل 100 الف دولار من شخصية عراقية، رحم الله زوجة الشخصية العراقية.

على كل حال، لا ثروة بيار الضاهر حلال بل هي سرقة اموال المسيحيين، ولا تعد ثروة ميشال غابي المر ثروة حلال بعد الزعرور ووثيقة القبض المرسلة من اميركا الى السعودية وغيرها. لذلك على محطتي الـ «ال. بي. سي». والـ «ام. تي. في». احترام قواعد معينة كي تبقى المنافسة التلفزيونية بمستوى مرتفع.

ربّ قائل قد ينصح بيار الضاهر او ميشال غابي المر في الهجوم على الديار. لذلك نقول لبيار الضاهر وميشال غابي المر لا تنتحرا.

اما النصيحة الاخيرة فهي الى مارسيل غانم : اوقف برنامجك واستقل من السياسة والبرامج السياسية لان فشلك ذريع جدا، وتوقف، واما المقابلات مع بقية الزعماء السياسيين الذين ستستقبلهم فستكون فضيحة الفضائح، واللبنانيون اصابهم الملل من هكذا برنامج، وانت تحضّر لائحة بمن تسميهم الزعماء السياسيين والاحزاب الكبار في البلاد. اما اللبنانيون فيرونهم فاسدين سارقين أميين لا يعرفون شيئا من سياسة حفظ الدولة اللبنانية ومصالح الشعب اللبناني وانت ستقوم بمسرحيات هزلية او اسئلة سطحية كما فعلت مع الرئيس سعد الحريري، والرئيس الحريري افضل من غيره واللائحة التي تحملها تحمل اسماء تافهة جدا ليس لديها اي شيء من الثقافة، فبالله عليك استقل واعلن بشجاعة، فالجنرال ديغول رئيس فرنسا اعلن في لحظة ما استقالته عندما وجد ان الوضع لم يعد ذا مستوى، وانت بذاتك دون مستوى، فأعلن استقالتك وتوقف لان اللائحة التي تحملها تثير الاشمئزاز وكم سمعناها في الماضي ولم نقم بحضورها، نظرا الى عدم ثقافتهم وفهمهم السياسي لا السطحي ولا الاستراتيجي، ولو انهم اصحاب معالي او فخامات او رؤساء او غيرهم او نواب سابقون او زعماء فاعليات وكلهم تافهون والدليل كم تراجع لبنان خلال 20 سنة واكثر ثقافيا وسياسيا واصبح كل الكلام السياسي سطحياً وفارغاً. فقم باعفائنا من اللائحة التي تحملها لان مع كل حلقة ستقول انك تستقبل وزيراً هاماً او نائباً سابقاً او شخصية كبرى ستزيد البهدلة لك ولضيفك ولبرنامجك انت او غير برامج سياسية في هذا المستوى.

اخيرا يمر الزمان وتبقى عبارات لا تُنسى وتبقى في وجدان الناس، ونحن نوجهها لمن يسمّون انفسهم، او يسمّيهم مارسيل غانم او غيرهم زعماء الفاعليات والمرجعيات والقادة والفخامات ودول الرؤساء والنواب السابقين او الحاليين، ان الناس اشمأزت منهم ونسبتهم هي حوالى 90 في المئة، لأنه يبقى 10 في المئة لديهم حديث هام وعمق، لذلك اوقف استقبال هؤلاء التافهين السطحيين واوقف برنامجك، والعبارة تقول: «اما اذا لم تستحِ فافعل ما تشاء».

موقع الديار الإلكتروني

 

إخترنا لك