جديد الموقع

فقط في لبنان: رصيف البنك فاليه باركينغ!!!/ نادين خزعل/ خاص موقع الضاحية الجنوبية.

لبنان بلد العجائب والغرائب..
فيه يستباح المحرّم وتنقلب المعادلات..
لعله الفساد المستشري في أروقة المؤسسات الرسمية يرخي بظلاله على المواطنين..
لعله الفقر والعوز...
تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة: فوضى مجتمعية قاتلة..

قبل يومين، توجهت السيدة س.ن إلى منطقة المشرفية وبالتحديد قرب وزارة العمل، بحثت عن مكان لتركن فيه سيارتها، وجدت ضالتها قرب بنك بيروت، ليست المرة الأولى التي تركن فيها سيارتها هنا...تطوع أحد موظفي الحماية في المصرف المذكور ليساعدها: " قربي..رجعي شوي..لفي الدولاب.."....
إبتسمت له...
شهامة اللبناني الأصيل قالت في سرّها...
ترجلت من السيارة..
إقترب منها: "لو سمحتي ألفين ليرة..."...
تفاجأت السيدة س.
-لماذا؟ سألته...
-لأن هذا الرصيف فاليه باركينغ...

علا صراخ السيدة، ليس رفضاً لدفع مبلغ الألفي ليرة وإنما رفضاً لهذا الأسلوب في التعاطي..فكيف لرصيف غالباً ما تركن سيارتها فيه أن يتحول فجأة إلى فاليه باركينغ؟
وكيف لمصرف أن يسلم عمال الحماية مهمة جباية أموال من مواطنين مقابل ركن سياراتهم...
ومع إحتدام النقاش ورفض السيدة الدفع، أنهى الشاب الموضوع: "خلاص روحي ما بدي شي"...
 بدا على الموظف الإرتباك...كأنه خاف إفتضاح أمره أمام إدارة المصرف..
فهل أنه تصرف شخصي مرده أسباب خاصة متعلقة بهذا الموظف..
أم هل هي سياسة جديدة تعتمدها الإدارة.. 
أسئلة عديدة ستبقى بلا إجابة، أسئلة ستبقى مجهولة تحاكي المجهول المظلم الذي نعيشه في هذا الوطن....

إخترنا لك