جديد الموقع

في عالم المخابرات المحاط بالاسرار والخفايا برز جهاز اسخبارات مشهور ولا يخفى على احد. ظهر اسمه في الافلام الاميركية وفي القصص. اسم يتم استعراضه في كثير من الاحيان لابراز الالمعية الاستخباراتية والاحترافية العالية.

هذا الجهاز هو الموساد الاسرائيلي، بأقسامه الكثيرة وأحد اهم هذه الاقسام التي خرجت الى الملأ في الفترات الماضية كان الوحدة 8200 وما فيها من وحدات مصغرة ايضا. وقد ذكرناها في مقالة سابقة. واوضحنا بعض من مهام هذه الوحدة السرية-العلنية في ذات الوقت وما لها من سطوة الكترونية ومهارة في التلاعب بالادوات التكنولوجية المتاحة في زمننا هذا. وقد استطاعة هذه الوحدة فعلا الحاق الكثير من الضرر بالمجال الخاص بها وساهمت في تجنيد عملاء لخدمة اسرائيل وأطماعها.

ولكن في المقلب الاخر فان وحدات الاستخبارات المضادة في حزب الله أثبتت أنها نداً لهذه الوحدة الصهيونية في الحرب الالكترونية وعلى أرض المعركة السايبيرية. وقد سبب الحزب في كثير من المراحل احراجا كبيرا للوحدة 8200 التي اشتهرت بقدرتها على خرق اي جهاز كومبيوتر واتصال في العالم من خلال فرق "الهاكرز" التي تتمتع برخاء دعم كيان بكامله وأجهزة بالغة التطور.

كيف اخترق حزب الله قلب الوحدة 8200؟

احد الضربات الأكثر اهمية كانت حينما عمد الحزب الى تفجير هاتف محمول في قلب مركز الوحدة 8200. وهو أمر كشفه مؤخرا كتاب تم نشره في الكيان الغاصب لصحافي اسرائيلي.

وفي الرواية ان الحزب قام في أواخر التسعينيات بهجوم على موقع اسرائيلي في منطقة جزين في اطار سلسلة عمليات خاطفة لضرب معنويات العدو والعملاء. وفي هذا الهجوم قام الحزب باطلاق عدد من الصواريخ على الموقع واقعوا أضرارا به.

وفي حيثيات ما بعد الهجوم قام الجنود بتفتيش المحيط فوجدوا مخزنان لرشاشين كلاشينكوف اضافة الى صاعق وهاتف محمول. وما كان من الجنود الذين كانوا من ما يسمى بجيش لبنان الجنوبي الا ان سلموا ما وجدوه الى الجيش الاسرائيلي الذي بدوره ارسلها لتفقدها. وتقرر ارسال الهاتف الى الوحدة 8200 في الجيش الاسرائيلي.

هنا وقعت الخديعة... فالجهاز تم ارساله الى ثكنة في وسط فلسطين المحتلة وتحديدا الى قلب مركز الوحدة 8200 دون معرفة كيفية وصول جهاز الكتروني الى ثكنة عسكرية دون فحصه جيدا، وهذا الأمر لا يزال لغزاً حتى الان. فالاسرائيلي وقع في الفخ.

وصل الهاتف الى مركز الوحدة وكان عناصر الوحدة يتحرقون لوضع يدهم على الهاتف الذي ظنوا انه حتماً يحتوي على معلومات مهمة عن الحزب. أخذ أحد الضباط في مركز الوحدة السرية الهاتف الى مختبر خاص للوحدة ليبداً عملية تفريغه من المعلومات فوجده مطفئا. فحاول وضع شاحن له ظناً منه أن البطارية فرغت...

واذ بانفجار يهز الثكنة العسكرية، مركز الوحدة 8200 السرية. فيتسبب في جرح الضابطين الموكلان بفحص الهاتف، وبتر يد أحدهما فيما ارتعب الاف الجنود في الثكنة الموجودة في وسط فلسطين المحتلة من صوت الانفجار.

ويضيف الكتاب، الى هذا اليوم يبقى هذا الانفجار الذي دمر المختبر السري للوحدة 8200 وسُمع دويه وسط القاعدة العسكرية المليئة بالجنود يتم تذكره بأنه أحد أكبر الصدمات في تاريخ الوحدة السرية 8200.

خاص الـda7ye.com

الكاتب هادي زعرور - كتاب توازن الرعب

إخترنا لك