جديد الموقع




استأنفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس تهديداتها للبنان على لسان كبار مسؤوليها العسكريين، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار" التي اوضحت ان التهديد جاء في استعراض قوة واقتدار قتاليين، خُصص للحرب المقبلة في مواجهة حزب الله، مع التشديد على مسمى "الحسم" وسيناريوهات الغزو البري، وكذلك ضرورة اغتيال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله.
واضافت الصحيفة في مقال للكاتب يحي دبوق انه إذا كان واضحاً أن التهديدات الإسرائيلية هي رسالة ردع موجهة تحديداً إلى حزب الله، إلا أنها موجهة أيضاً إلى كل اللبنانيين، خاصة أنه لا يمكن عزلها عن التطورات الأخيرة بين الجانبين، وما تخللها من تهديدات متبادلة أنذرت بإمكان الانجرار إلى سيناريوهات متطرفة، سواء على خلفية الادعاءات الإسرائيلية بملكية بلوكات غاز لبنانية على الحدود الجنوبية، أو على خلفية ملفات أخرى، قد لا تقلّ أهمية عنها.
كما ان أهمية التهديدات الإسرائيلية بحسب الكاتب ليست في مضمونها. فقد سبق لكيان الاحتلال أن هدد بالاجتياحات البرية، وكذلك باغتيال الأمين العام لحزب الله، فضلاً عن التهديدات المتكررة إلى حد الإفراط بالتدمير الهائل واستهداف المدنيين والبنية التحتية في لبنان، بل سبق للوزراء الإسرائيليين أن تسابقوا في ما بينهم إزاء توصيف الحقبة التي يراد إعادة لبنان إليها بعد استهدافه، ما بين إعادته عشرات أو مئات السنين إلى الوراء، أو إلى العصر الحجري، وكذلك إلى حياة الكهوف.
لكن ما لفت في التغطية الإعلامية الإسرائيلية، ربطاً بالتصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين العسكريين في تل أبيب، هو التركيز على "قتل نصرالله"، باعتباره رسالة اقتدار في مرحلة ما قبل "حرب الشمال الأولى".
 وجاء في المقال ان رَفْع الإعلام العبري لهذا التهديد، الذي لا يحمل جديداً في قراءة أولية، يستدعي التأمل في أهدافه ومنطلقاته.
وذكر دبوق ان مطلب العدو الاسرائيلي في اغتيال الأمين العام لحزب الله، وكذلك قادة حزب الله، لا يعدّ مطلباً جديداً. فهو سبق حرب عام 2006، وأعقبها، وكان أحد أهم الأهداف التي وُضعت للحرب نفسها. إلا أن العدو فشل في كل المحاولات التي قام بها، رغم كل الجهود المبذولة استخبارياً وعسكرياً.
واشار الكاتب الى ان وسائل الإعلام العبرية قد هبّت أمس، دفعة واحدة، للتركيز على حديث مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى عن "اغتيال نصرالله"، وتشديدها على أن اغتياله هدف يحقق انتصار كيان الاحتلال في الحرب المقبلة، ويلحق الهزيمة بحزب الله.
الى ذلك قال ضابط رفيع في سلاح البر الإسرائيلي، الذي وصفه الإعلام العبري بالمسؤول عن إعداد الجيش للمناورة والاجتياح البري للبنان، إن أحداً لا يملك إجابة واضحة حول مصطلح الحسم في الحرب المقبلة، لكن "يمكن الإشارة إلى أن قتل نصرالله في الحرب، يعني هزيمة حزب الله. وإذا تحققت لنا هذه النتيجة، فسنكون منتصرين في حرب الشمال الأولى" (الحرب المقبلة التي يقول العدو إنها لن تكون في مواجهة لبنان وحسب، بل ستشمل سوريا معه).
كما وردت رسائل التهديد عبر التهويل بالحرب والتلويح بارتفاع احتمالاتها، بحسب الكاتب، أيضاً على لسان الضابط الإسرائيلي الرفيع، الذي ذكرت الإذاعة العبرية أنه اللواء كوبي باراك، قائد الذراع البرية في الجيش الإسرائيلي. بحسب باراك، فإن تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى ارتفاعاً في احتمال نشوب الحرب عام 2018، أمام عدو (حزب الله) متخندق ومسلح جيداً مع طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ يحمل كل منها رأساً حربياً يصل إلى نصف طن.
ولفت الضابط الإسرائيلي إلى أنه لن يكون هناك خيار أمام "إسرائيل" بعد أن يطلق العدو آلاف الصواريخ في اليوم على أراضيها، سوى تجنيد كل الجيش البري والمبادرة إلى المناورة البرية والدخول البري السريع إلى لبنان. وأضاف أن الحرب قد تستمر أياماً طويلة، وربما أسابيع كي نتمكن من تحقيق الإنجاز، لكنها لن تستمر أشهراً، لافتاً إلى أنها "حرب ستخاض ضد عدو بات صاحب تجربة وخبرة قتالية واسعة، مع نجاحه في سحق تفوق إسرائيل في القتال الليلي، بعد أن تزود (حزب الله) بمنظومات رؤية ليلية".
 





إخترنا لك