جديد الموقع

 كيف ستنهار إسرائيل ويسقط جيشها ؟ سلسلة مقالات من كتاب (توازن الرعب ) المقالة الخامسة

كتاب "توازن الرعب" هو أول كتاب من نوعه يتحدث بشكل واضح عن سقوط ما يسمى "دولة اسرائيل" عسكريا وسياسيا. وانطلاقا من المرحلة التي تمر بها المنطقة وأهمية ان نفهم كأمة عربية عدونا المشترك، فقد ارتأينا ان نقدم لقراء صفحتنا سلسلة مقالات مقتبسة من هذا الكتاب، الذي أصبح عالميا لأهميته. 

توازن الرعب - هادي زعرور

 

المقالة الخامسة:

 

 

القدرات الإلكترونية الإسرائيلية:

هذا القسم أضفته من أجل الحديث عن إحدى أهم الوحدات الإسرائيلية في أجهزة المخابرات، لما لها من تأثير في أرض المعركة خلال الحرب القادمة؛ وفي كل يوم نحن في صراع مع هذا العدو. إنها الوحدة 8200.

ما هي الوحدة 8200 ؟

«إن متابعاتكم ومراسلاتكم وما تشاهدونه وتفعلونه نراه. حتى إذا تنفَّستم قرب هاتفكم فنحن نسمعكم» هذه حال بعض الجنود في الوحدة 8200 .

ارتبط اسم الوحدة 8200 بكثير من الاختراقات الاستخبارية والتجسسية. إنها الوحدة السرية - العلنية في الجيش الإسرائيلي، وتقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وهي اليد الإلكترونية للموساد.

إنها الوحدة المقتدرة إلكترونيّاً في فيلق المخابرات الإسرائيلية. وهي أكبر وحدة في الجيش الإسرائيلي؛ قوامها آلاف الجنود الإلكترونيين، (أكثر من 10000)، وهي أكبر من البحرية الإسرائيلية، بحسب أحد المصادر.

مهماتها كثيرة ومتنوعة. والأساسية منها جمع المعلومات الاستخبارية، الاتصالات، التشفير وفك الشيفرات، السيطرة الإلكترونية؛ إضافة الى اختراق وسائل اتصال «العدو» وتحديدها جميعاً.

من إنجازاتها، القدرة على تحميل فيروسات تصيب الكومبيوترات والهواتف الذكية، والسيطرة على الكاميرا وجهاز الصوت، والقدرة على تحديد مكان أي حامل للهاتف من خلال قدرتها على زرع هذه الفيروسات التي تسيطر على الجهاز كلياً، فيما لا تترك أثراً يرى بسهولة.

تنقسم الوحدة إلى عدد آخر من الوحدات المختصة بأمور إلكترونية تجسُّسية. وتديرها شبكات تجسس عالمية، وهي تشارك في كل الأعمال الإستخبارية الإسرائيلية. أما مركزها فهو تل أبيب، ومن مراكزها الأخرى  مركز في صحراء النقب التي تضم أحد أكبر مراكز «الاستماع» في العالم. وهي قادرة على اعتراض الاتصالات الهاتفية، والإيميلات والمراسلات الإلكترونية، حتى تحليل بيانات هائلة من الإنترنت. وجنودها يتحدثون الكثير من اللغات، خصوصاً العربية والفارسية والإنكليزية.

ويعتقد أن الوحدة 8200 بالاشتراك مع وكالة الأمن القومي هي المسؤولة عن فيروس “StuxNet” الذي اخترق بعض الحواسيب في عدد من المنشآت النووية الإيرانية، وسبّب ضرراً في أجهزة الطرد المركزي.

إضافة إلى مهماتها في تعرُّف شيفرات حزب اللّه واختراقها، فإن أبرز طموحات هذه الوحدة اليوم هو اختراق الأجهزة الإلكترونية الخاصة بصواريخ الحزب البعيدة المدى، ما يعطيها سيطرة على إعادة توجيه هذه الصواريخ أو تعطيلها. هذا الأمر من المفترض أن يعطّل قدرات الحزب الصاروخية لناحية الصواريخ الذكية البعيدة المدى.

تعمل الوحدة على تجنيد العملاء من خلال جمع معلومات عن حياتهم الشخصية، وتستعملها لابتزازهم للعمل لديها. وقد استطاعوا تجنيد الكثيرين بسبب هذا الأمر وحده.

وبسبب الفاعلية العالية لهذه الوحدة في التدريب، فإن الكثير من جنود النخبة في هذه الوحدة قاموا لاحقاً بتأسيس شركات إلكترونية وتكنولوجية خاصة بهم، ولا يزالون يساعدون إسرائيل، حتى وهم باللباس المدني.

 أما الند الأقوى لهذه الوحدة، وباعتراف الجنود أنفسهم، فهو حزب اللّه وقوات الاستخبارات المضادة لديه. حيث قام الحزب مراراً باختراق تشفيرات العدو الأمنية. وبالمقابل، يستعمل الحزب عدداً من الالتفافات الإلكترونية لتفادي قدرة التجسس على إشاراته. وحرب الأدمغة لا تزال دائرة بين الطرفين بشراسة وبشكل يومي.

وبسبب فداحة أعمالهم التجسسية، قام عدد من جنود الوحدة أنفسهم بالاعتراض على أفعال الوحدة، حيث قاموا بنشر رسالة اعتراض مشبهين ما يفعلونه وما تفعله هذه الوحدة بما كان يفعله (Stasi) في ألمانيا النازية، وهو جهاز الاستخبارات الألماني.

ومن الجدير بالذكر أن الكومبيوتر والهاتف، أمام وحدات الاستخبارات الإسرائيلية، لا يستطيعان في معظم الأحيان أن يحملا سرّاً.

يتبع...

إخترنا لك