جديد الموقع

إنطلاقًا من أهمية الصحافة الورقية وتراجع دورها في ظل تطوّر التكنولوجيا في عصرنا الحالي، استضافت كليّة الإعلام والفنون في جامعة المعارف، ظهر يوم الخميس 21 كانون الأول 2017، ناشر ورئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية الأستاذ طلال سلمان، في ندوةٍ حواريةٍ حملت عنوان "أزمة الصحافة الورقية في لبنان والعالم العربي". 

اللقاء دام ساعةً ونصف الساعة، عرّج فيها ناشر السفير على أسرار الصحافة وخباياها مشاركاً الطلاب خبرته وتاريخه المهني. لحظة وصول الأستاذ طلال سلمان كان في استقباله  رئيس الجامعة، البروفسور علي علاء الدين، وعميد كليّة الإعلام والفنون الدكتور علي الطقش، وسط حضور من الأساتذة والطلاب الذين رفعوا العدد الأول لصحيفة "السفير" تكريمًا لها. 

 شمل الحضور شخصيات إعلامية وصحافية، وأستاذا مادة الندوات في الكلية الدكتور علي قصير والدكتورة سمر كلاكش وجمع من أساتذة الكلية وحشد من الطلاب من مختلف الكليات. 

شهد اللقاء على حوارٍ هامٍ جمع انطلاقة الطلاب في مسيرتهم المهنية وخبرة الضيف في المجال الصحافي، فكانت الحماسة والإندفاع ونضوج الأفكار وغنى التجارب.

افتُتحت الندوة بآياتٍ من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمةٌ ترحيبية باسم الكلية ألقاها الطالب كريم رمضان، ليُعرض بعدها تقريرٌ مصورٌ من إعداد الطلاب، الذين زاروه قبل اللقاء بأيام؛ يروي التقرير بعض التفاصيل المتعلقة بمسيرة الأستاذ سلمان وجريدة السفير. ثم عرض طلاب الكلية، أمام الحضور، مشهدية قصيرة تبرز أزمة الصحافة الورقية، في مشهد حواري يُظهر التنافس بين الهاتف الذكي والمواقع الإلكترونية من جهة ودور الصحافة الورقية من جهة أخرى. 

حاور الأستاذ سلمان الطالب حسن حسن والطالبة لبنى حيدر من كلية الإعلام والفنون، فتطرّق الضيف إلى تأثير الوضع السياسي محليًا وإقليميًا على عمل الصحافة وتنوعها، وعلى دورها في بناء الوعي لدى الرأي العام، منطلقًا من تجربته العريقة في جريدة السفير. وقد شدّد في كلمته أمام الطلاب على الاستماع إلى مختلف الآراء والتزام الموضوعية، موجهًا النصائح لهم بالعمل بمهنية وحرفية عاليتين، لتتوالى بعدها الأسئلة التي نسجها الطلاب من وحي كلامه القيّم.

ونفى الأستاذ سلمان إمكانية عودة جريدة "السفير" ولو الكترونيًا، مشيرًا إلى "الأكلاف العالية التي تترتب نتيجة هذا الأمر"، شاكرًا كل الداعمين له والجمهور الذي واكب الصحيفة طيلة السنوات الماضية. كما تحدث الأستاذ سلمان مع الطلاب عن بعض ذكرياته وتجاربه وقصصه التي اختلطت بين الصعوبات والنجاحات، مشيرًا الى عمل "السفير" بالقول انه "وإن كان يكتب في "قسم الرأي" إلا أنها كانت جريدة الجميع لنقل الحقيقة والوقائع كما يفرض عمل الصحافة بطبيعة الحال"، معتبراً انه انهى "خدمته الصحافية" التي استمرت لأربعين عاماً.

في الختام، قدّم رئيس الجامعة وعميد كليّة الإعلام والفنون درعًا تكريميًا إلى الأستاذ سلمان، الذي خطّ لقاءه مع الطلاب أحرفاً جميلة على "السجل الذهبي" للجامعة.

إخترنا لك