أحدث الأخبار


سعد الحريري بين الولاء والبقاء

13 تشرين الثاني 2017 - 09:08

سعد الحريري بين الولاء والبقاء/ إبراهيم زين الدين/ خاص موقع الضاحية.

لقد تبين من خلال المقابلة التي أجراها بالأمس الرئيس سعد الحريري  عدة نقاط برزت من خلال كلامه.
أولاً إن ما يجري في السعودية من ادعاء بمحاربة الفساد ما هو إلا ورقة ضغط على المعنيين وأن أوراق الإعتماد لولي العهد باتت في عهدة المسؤولين الأمريكيين في ظل وعدهم بأنه الملك القادم للمملكة بعد والده.
  وقد استطاع ولي العهد أن يجمع ثمن تعيينه ملكاً من خلال حملة الاعتقالات التي طالت أصحاب رؤوس الأموال وتجميد حساباتهم المصرفية الهائلة ليدفع فاتورة اعتماده ملكا وهذه من شروط الرئيس الامريكي دونالد ترامب كما فعل في رحلته الشهيرة إلى السعودية.
 بالإضافة إلى ذلك فإن السعودية تعيش في مأزق كبير في اليمن وخصوصاً أن المنظمات الانسانية  باتت لا تستطيع تغطية المملكة وما ترتكبه من جرائم يومية حتى أصبحت المجاعة قاب قوسين أو أدنى وهو ما كبد السعوديين خسائر فادحة في الأرواح فاقت ما يحكى عنه في الإعلام .هذا الواقع يشكل استزافاً حقيقياً لأموال ونفط المملكة وخصوصاً أن يوجد  في العراق وسوريا ولبنان مَن  قد دعموا مباشرة بالاسلحة والعتاد والأموال كل الجهاديين كما يحلو لهم التسمية..
لذلك كانت هناك  حالة ضياع سياسي بين دعم المجموعات المسلحة وعدم قدرتها على إنجاز أي تقدم ميداني بل العكس تماماً؛ تقهقر وهزيمة متتالية مما استدعى خطة اعلامية للهجوم وتحميل ايران وحزب الله مسؤولية ما يجري وقد قامت في لبنان مثلاً بدعم بعض الجهات السياسية وتمويلها في محاولة لايجاد جبهة تستطيع فك الارتباط لقوى الممانعة دون جدوى وهو ما اثر سلبا على تخبط المملكة في السياسة الخارجية ووجود حرس قديم في المملكة لا يرتضي أن يبقى محمد  بن سلمان ملكاً نظراً لعدم خبرته وتهوره السياسي والمالي ورهنه للمملكة اقتصادياً ومادياً للدول الاوربية والغربية وخصوصاً امريكا .
وبالخلاصة فإن الرئيس الحريري كان كبش فداء للاطلالة على واقع الشرق الاوسط الذي ما دخلت فيه أي قوة إلا وغرقت بالرمال المتحركة.. وما تركيز الحريري على موضوع اليمن لايجاد تسوية سعودية يمنية بمباركة ايران .كما أن تركيا الغائبة عن الوضع السياسي نظراً لما لها من نفوذ فإنها تبحث  عن حلول لأزمات الشرق الأوسط.
وفي المحصلة فإن اعتقال الحريري ارتد سلباً على السعودية بما تمثله من رمز للسنة في لبنان والعالم العربي وخصوصاً أن المشروع فشل في تغذية النعرات السياسية والضغوطات الدولية أبقت  الحريري ظاهراً في الإعلام دون غيره حيث استكمل الرئيس ميشال عون دورته الكاملة دولياً متبعاً سياسة الإحراج فالإخراج..
إبراهيم زين الدين: صحافي ومحلل سياسي