أحدث الأخبار


ليلة تجاوز وادي الحجير ثلاثية الدفاع العسكري

28 آب 2017 - 02:21

د. وسام ياسين - خاص موقع الضاحية الجنوبية

وادي الحجير، وادي الشهداء، مقبرة الميركافا، تعددت الأسماء والهوية واحدة. بقعة صغيرة بمساحتها تعادل وطناً. تلك البقعة التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، أبت إلا أن يكتبها التاريخ مذلة للإستعمار والتسلّط، أو ثائرة عليه بالحد الأدنى، من أيام السيد عبد الحسين شرف الدين ومقاومة الشهيدين أدهم خنجر وصادق حمزة إلى يوم الملحمة البطولية في تموز 2006، حيث دُمّرت الميركافا بمختلف أجيالها على يد الشهيد علي صالح "بلال عدشيت" وأبناء جيله من المقاومين، يوم كان الجيش والشعب والمقاومة في ساحة المواجهة، وما بينهما سيلٌ من المقاومة والشهداء.


كان وادي الحجير هذا الصيف على موعد مختلف عن أزيز الرصاص وهدير الدبابات المشتعلة، فقد كان على موعد مع موسيقى فرقة الجيش اللبناني التي عزفت أنغام الوطن والمقاومة وفلسطين جنباً إلى جنب مع منشد المقاومة علي العطار وعازف الكمان الفلسطيني ماهر سلامة، بحضور "أشرف الناس" ضمن فعاليات "مهرجان وادي الحجير" الثاني الذي تنظمه الجمعية اللبنانية للفنون (رسالات) بالتعاون مع اتحاد بلديات جبل عامل ووزارة السياحة.


لطالما دار الحديث عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، إلا أنه لم يتجاوز حد كونها ثلاثية دفاعية بوجه العدو الإسرائيلي وأذياله من التكفيريين، إلا أنه كان لوادي الحجير رأي آخر هذه السنة، فقد ارتقى بهذه الثلاثية من دفاعيتها المذكورة مكرساً إياها مفهوماً اجتماعياً شاملاً يبدأ بالدفاع ولا ينتهي بالفن والثقافة والتربية، مقدماً نموذجاً يحتذى في الحفاظ على عوامل القوة الوطنية وتطويرها بما يخدم المجتمع ككل.