أحدث الأخبار


بالفيديو: عندما تسقط نجمات الفندق الخمس أمام عنصرية بعض اللبنانيين تجاه الحجاب!

10 آب 2017 - 04:15

وحشٌ مفترسٌ يغزو المياه، بيدين وقدمين، وُجب إبعاده عن أحواض السباحة، حفاظاً على السلامة العامة...لربما! لكن مهلاً هذا المخلوق المفترس يشبهنا تماماً! "هو" عبارة عن فتاة أو سيدة محجّبة، اختارت أن ترتدي ما يُعرف بالـ"بوركيني" لتمارس السباحة، وهذا مُنع في بعض منتجعات لبنان!
حسن شرارة مغتربٌ لبنانيّ، من أبناء بنت جبيل في ديربورن، أراد قضاء إجازته في وطنه لبنان، فحجز في فندق في بيروت. وبعد اتمام الحجز، تواصل مع المعنيين في الفندق، وخطر له السؤال: "زوجتي محجبة وسترتدي (البوركيني)، هل من مشكلة في ذلك؟ ليتلقى الجواب أن "البوركيني" ممنوع قرب حوض السباحة أو قرب البحر! بحسب ما أفاد حسن لموقعنا بنت جبيل.أورغ، مما دفعه إلى إلغاء الحجز.
وأكّد حسن أنه علم من شخص مُقرّب أن زوجته أيضاً تعرّضت للقمع بسبب حجابها في الفندق عينه. فعندما كانت تراقب أولادها جانب المسبح، قيل لها أنه غير مسموح لها الجلوس جانب المسبح بسبب لباسها!
إستياءٌ وخيبةُ أمل، لسان حال حسن وزوجته التي لم تتمكن من ممارسة حريتها الطبيعية في ارتداء ما تريد، علماً أنه ليس في الأمر خدشٌ للحياء العام، أو تعرض لحريات الآخرين.
و خيبة الأمل مضاعفة، لأنهما لم يتوقعا المنع في لبنان، إذ أنهما لم يتعرضا للقمع في المنتجعات التي يملكها ترامب في الولايات المتجدة الأميركية بحسب تعبير حسن. وأكد لموقعنا بنت جبيل.أورغ أنهما كانا قد زارا أكثر من دولة غربية، ولم يصادفهما أي مشاكل. علماً أن "البوكيني" كان قد أثار جدلاً واسعاً في أكثر من دولة. 
ومنذ فترة قصيرة غُرّمت إحداهن في فرنسا لإرتدائها "البوركيني"، مما دفع منظمات حقوقية إلى التحرك.

وفي لبنان وقعت مؤخراً حادثة مُشابهة، ولكن في طرابلس، حيث طلبت إدارة منتجع هناك من محجبة مغادرة الشاطئ لأن "البوركيني" ممنوع!
لربما لا يعلم هؤلاء أن مبتكرة "البوركيني" لبنانية تدعى عاهدة زناتي، وتعيش في أستراليا. وهي مصممة أزياء طرابلسية الأصل، ابتكرت اللباس عام 2006، وبعد انتشاره عالمياً،عاد ليثير الجدل في العام الحالي. 
و"البوركيني" عبارة عن ثوب سباحة صمم للمحجبات، بحيث يغطي كامل الجسم ما عدا الوجه واليدين والقدمين، وهو مطاطي للمساعدة في السباحة. ومع انتشاره، تطور تصميمه وأصبح متوفراً بعدة ألوان وقصات...
وكانت قد صرّحت المصممة زناتي لوسائل إعلامية أن "البوركيني" لقي إقبالاً من قبل سيّدات غير محجبات، وغير مسلمات أيضاً، وذلك لأنهن يردن الإحتماء من أشعة الشمس. وذكرت على سبيل المثال، نساء عولجن من مرض السرطان.
وفي السياق، لابد من الإشارة إلى أن شركة "Nike" العالمية، أطلقت ألبسة رياضية خصصتها للمرأة المحجبة، فيما لا تزال المحجبة في لبنان تتعرض للقمع بسبب حجابها!
وقد تختار إحداهن ارتداء "البوركيني"، وقد لا تحب ذلك أخرى. و بعيداً عن الجانب الديني الذي يفرض على المحجبة إرتداء ثياب فضفاضة وساترة...علماً أيضاً، وعلى الهامش، أن بعض تصاميم "البوركيني" قد تكون فضفاضة أو ساترة إلى حد ما...يبقى الأكيد أن الخيار الذي لا يضر الآخرين، ولا يخدش الحياء العام "حرية شخصية قانونية". وأمام العنصرية تجاه الحجاب و لباس اختارته محجّبة، تسقط نجمات الفندق الخمس.
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ