أحدث الأخبار


يا شعب لبنان الأليم .. أعلنها ثورة

11 كانون الثاني 2017 - 03:16

 نادين خزعل - خاص موقع الضاحية.....

شتاء 2017...

تتغير التواريخ والأزمنة في لبنان كما تتغير وجوه الجالسين على الكراسي والمتبوئين للمناصب ولا ثابت سوى فساد تلو فساد...

حكومات تتعاقب ووزارات تتجدد ووزراء يأتون على متن المحسوبية والإنتماء الحزبي والمناطقي والتوريث السياسي ومجلس نواب 128 صرخة وجع تئن بين جدرانه التي ملت من وجوه مددت وستمدد على قياس قانون ستينها أو نسبيتها لا فرق وقصر رئاسي حتى شجرة ميلاده إحترقت بعد أن دام فراغه أشهرا" ...

ولا ثابت في لبنان سوى وجع المواطن...

المواطن الساعي الى لقمة عيشه الكادح بعرق جبينه الذي يجد نفسه تحت رحمة مسؤوليه...

وما حدث اليوم، بعد أول إنهمار للمطر لو أنه كان في بلد آخر لما بقي نائب أو وزير أو رئيس دائرة في منصبه...

ساعات وساعات إمتد إنتظار المواطنين في طوابير سياراتهم في ازدحام تسبب به إزدحام الفساد المتراكم في الطرقات والعبارات والمجاري والأرصفة..

أمطرت السماء خيراتها لتلفظ الأرض فسادهم...

أين وزارة الأشغال من فيضانات الطرقات ؟

أين البلديات من المجاري والعبارات المغلقة؟

أين القوى الأمنية من تنظيم السير؟

أين وزارة التربية من الطلاب الذين نخر البرد عظامهم في الباصات التي تقلهم وفي المدارس غير المجهزة؟

أينكم جميعكم؟

هل من العدل أن تسكنوا قصوركم العاجية متخمين  بأموالكم وفسادكم ودفئكم والمواطن صريع الذل والقر والوجع والألم؟

الضاحية الجنوبية كان التنقل فيها أشبه بمغامرة بعد أن حولتها الامطار إلى مستنقع من وحل التآمر على معقل أشرف الناس من المقربين قبل البعيدين...

بيروت سويسرا الشرق حولها جشع وطمع حكامها إلى مستوعب تكدست فيه طوابير السيارات ساعات..

أوتوسترادات الشمال والجنوب كانت خارج مدار الاقتتال المناطقي فتوحدت بالازدحام والفيضانات...

إنه الوجع الواحد النازف الذي وحد كل المواطنين باختلاف أطيافهم..

إنه الوجع الذي آن الأوان له ليكون ثورة سوداء في وجه المتحكمين بأعصابنا ووقتنا ولقمتنا وأبسط حقوقنا...

التغيير لن يولد من رحم الصمت والتخاذل..

كل من موقعه مسؤول أن يحمل مشعل كلمة لا..

لا للفساد..

لا للفساد..

لا للفساد..